﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٣)﴾
٦٩٢٦٧ - عن طاووس، قال: جاء رجلٌ إلى ابن عباس مِن حَضرمَوْت، فقال له: يا ابن عباس، أخبِرني عن القرآن، أكلامٌ مِن كلام الله، أمْ خلْق مِن خلْق الله؟ قال: بل كلام مِن كلام الله، أوَما سمعت الله يقول: ﴿وإنْ أحَدٌ مِنَ المُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦]؟ فقال له الرجل: أفرأيت قوله: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾؟ قال: كتبه الله في اللوح المحفوظ بالعربية، أما سمعت الله يقول: ﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ﴾ [البروج: ٢١ - ٢٢]؟ المجيد: هو العزيز، أي: كتبه الله في اللوح المحفوظ (¬١). (١٣/ ١٨٤)
٦٩٢٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ ليفقهوا ما فيه، ولو كان غير عربيٍّ ما عقلوه، ﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ يقول: لكي تعقلون ما فيه (¬٢). (ز)
٦٩٢٦٩ - عن مقاتل بن حيّان، قال: كلام أهل السماء العربية. ثم قرأ: ﴿حم والكِتابِ المُبِين إنّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ الآيتين (¬٣). (١٣/ ١٨٤)
﴿وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ﴾
٦٩٢٧٠ - عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ الله كتب كتابًا قبل أن يخلق السماوات والأرض، وهو عنده فوق العرش، الخلْق منتهون إلى ما في ذلك الكتاب، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾» (¬٤). (١٣/ ١٨٤)
٦٩٢٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عروة بن عامر- قال: إنّ أول ما خلق الله من شيء القلم، فأمره أن يكتب ما هو كائِن إلى يوم القيامة، والكتاب عنده. ثم قرأ: ﴿وإنَّهُ فِي أُمِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ (¬٥). (١٣/ ١٨٤)