من فقهائهم، فقالوا للأول: ما تقول في عيسى؟ قال: هو اللهُ، هبط إلى الأرض، فخلَق ما خلَق، وأحيا ما أحيا، ثم صعد إلى السماء. فتابعه على ذلك أُناس، فكانت اليعقوبية مِن النصارى، فقال الثلاثة الآخرون: نشهد أنك كاذب! فقالوا للثاني: ما تقول في عيسى؟ فقال: هو ابن الله. فتابعه على ذلك ناس، فكانت النّسطورية مِن النصارى، فقال الاثنان الآخران: نشهد أنك كاذب! فقالوا للثالث: ما تقول في عيسى؟ فقال: هو إله، وأُمّه إله، والله إله. فتابعه على ذلك أناس من الناس، فكانت الإسرائيلية من النصارى، فقال الرابع: أشهد أنّك كاذب، ولكنه عبدُ الله ورسوله، وكلمة الله، وروحه. فاختصم القوم، فقال المسلم: أنشدكم الله، هل تعلمون أنّ عيسى كان يَطْعَم الطعامَ، وأنّ الله لا يطعم الطعام؟ قالوا: اللهم، نعم. قال: هل تعلمون أنّ عيسى كان ينام، وأنّ الله لا ينام؟ قالوا: اللهم نعم. فخصمهم المسلم؛ فاقتتل القوم. فذُكر لنا: أن اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلم (¬١). (ز)
٦٩٧٢٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿فاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾، قال: اليهود والنصارى (¬٢). (ز)
٦٩٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾ في الدِّين. والأحزاب هم: النّسطورية، والماريعقوبية، والملكانية، تحازبوا مِن بينهم في عيسى ﵇، فقالت النّسطورية: عيسى ابن الله. وقالت الماريعقوبية: إنّ الله هو المسيح ابن مريم. وقالت الملكانية: إنّ الله ثالث ثلاثة (¬٣) [٥٨٨٧]. (ز)