فيقول: في مَن ذكرني في مقامٍ واحد، وخافني فيه أو رجاني أو دعاني دعوة واحدة خافني أو رجاني؛ فأخرجيه. قال: فيخرجون، فلا يبقى في النار أحد يعبأ الله به شيئًا، ثم يعظم أهلها بها، ثم يأمر بالنار، فتقبض عليهم، فلا يدخل فيها روح أبدًا، ولا يخرج منها غمٌّ أبدًا، ﴿وقيل اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا﴾ (¬١). (ز)
٧٠٣٦٠ - عن يزيد بن أبي مالك -من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي- قال: إنّ في جهنم لَآبارًا مَن أُلقي فيها ترَدّى سبعين عامًا قبل أن يبلغ القرار. ثم نزع بهذه الآية: فـ ﴿اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا ومَأْواكُمُ النّارُ وما لَكُمْ مِن ناصِرِينَ﴾ (¬٢). (ز)
﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (٣٥)﴾
٧٠٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذلِكُمْ بِأَنَّكُمُ﴾ يقول: إنما نزل بكم العذاب في الآخرة بأنكم ﴿اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ﴾ يعني: كلام الله ﴿هُزُوًا﴾ يعني: استهزاء، حين قالوا: ساحر، وشاعر، وأساطير الأولين، ﴿وغَرَّتْكُمُ الحَياةُ الدُّنْيا﴾ عن الإسلام، ﴿فاليَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿لا يُخْرَجُونَ مِنها ولا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ (¬٣). (ز)
﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦)﴾
٧٠٣٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿فَلِلَّهِ الحَمْدُ﴾ يقول: الشكر لله ﴿رَبِّ السَّماواتِ ورَبِّ الأَرْضِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ يعني: القيامة (¬٤). (ز)
﴿وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٣٧)﴾
٧٠٣٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَهُ الكِبْرِياءُ﴾ يعني: العظمة، والسلطان، والقوة، والقدرة ﴿فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ العَزِيزُ﴾ في مُلكه، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره الذي حكم (¬٥). (ز)