امرأةٌ: هنيئًا لك -ابنَ مظعون- الجنة. فنظر إليها رسول الله ﷺ نظَر مُغضَب، وقال: «وما يدريكِ؟! واللهِ، إنِّي لرسول الله وما أدري ما يُفعل بي». قال: وذلك قبل أن ينزل: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وما تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢]، فقالت: يا رسول الله، صاحبُك، وفارسُك، وأنت أعلم. فقال: «أرجو له رحمةَ ربِّه، وأخاف عليه ذنبه» (¬١). (١٣/ ٣١٤)
﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (٩)﴾
٧٠٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنْ أتَّبِعُ﴾ يقول: ما أتّبع ﴿إلّا ما يُوحى إلَيَّ﴾ مِن القرآن، يقول: إذا أُمرت بأمر فعلْتُه ولا أبتدع ما لم أومر به، ﴿وما أنا إلّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ يعني: نذير بيِّن (¬٢). (ز)
﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (١٠)﴾
نزول الآية، وتفسيرها
٧٠٤٣٩ - عن سعد بن أبي وقّاص، قال: ما سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ لأحدٍ يمشي على وجه الأرض: إنّه من أهل الجنة. إلا لعبد الله بن سلام، وفيه نزلت: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾ (¬٣). (١٣/ ٣١٨)
٧٠٤٤٠ - عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: انطلَق النبيُّ ﷺ وأنا معه، حتى دخلنا كنيسةَ اليهود يوم عيدٍ لهم، فكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: «يا معشر اليهود، أرُوني اثني عشر رجلًا منكم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا