رسول الله، تجدونني مكتوبًا عندكم في التوراة؟». قالوا: لا نعلم ما تقول، وإنّا بما جئتَ به كافرون. فقال: «أيُّ رجلٍ عبدُ الله بن سلام عندكم؟» قالوا: عالِمنا، وخَيرُنا. قال: «أترضون به بيني وبينكم؟». قالوا: نعم. فأرسل رسولُ الله ﷺ إلى عبد الله بن سلام، فجاءه، فقال: «ما شهادتك، يا ابن سلام؟». قال: أشهد أنّك رسول الله، وأنّ كتابك جاء مِن عند الله. فآمن، وكفروا، يقول الله ﵎: ﴿فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ﴾ (¬١). (ز)
٧٠٤٥٨ - عن عامر الشعبي -من طريق ابن عون- قوله: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾، فقيل: عبد الله بن سلام. فقال: كيف يكون ابن سلام وهذه السورة مكّيّة؟! (¬٢). (ز)
٧٠٤٥٩ - عن عامر الشعبي -من طريق ابن عون- في قوله: ﴿وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله﴾، قال: يقولون: هو عبد الله بن سلام، وكيف يكون ابن سلام وهذه الآية مكّيّة؟! فقال ابن عون: فقلتُ: إنّ محمدًا [-ابن سيرين-] قال: صدَق، هي مكّيّة، ولكنها تنزل الآية فيُؤمر بها أن توضع مكان كذا وكذا (¬٣). (ز)
٧٠٤٦٠ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- قال: أناس يزعمون أنّ شاهدًا مِن بني إسرائيل على مثله عبد الله بن سلام، وإنما أسلم عبد الله بن سلام بالمدينة. وقد أخبرني مسروق: أنّ «آل حم» إنما نزلت بمكة، وإنما كانت محاجّة رسول الله ﷺ قومه، فقال: ﴿أرَأَيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن ﴿وكَفَرْتُمْ بِهِ وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهُ فَآمَنَ﴾ موسى ومحمد? على الفرقان (¬٤). (ز)
٧٠٤٦١ - عن الحسن البصري -من طريق داود- قال: نزلت «حم» وعبد الله بالمدينة مُسلم (¬٥). (١٣/ ٣١٩)
٧٠٤٦٢ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- قال: لَمّا أراد عبدُ الله بنُ سلام الإسلامَ دخل على رسول الله ﷺ، وقال: أشهد أنّك رسول الله، أرسلك بالهُدى ودين الحق، وأنّ اليهود يجدونك عندهم في التوراة منعوتًا. ثم قال له: أرسِل إلى نفر مِن اليهود، فسَلْهم عنِّي وعن والدي، فإنهم سيخبرونك، وإني سأخرج عليهم،