وكان عليٌّ على السرير، ومعه عود في يده، فقال قائل منهم: إنّ عندكم مَن يفصل بينكم. فسألوه، فقال عليٌّ: كان عثمان مِن الذين قال الله: ﴿أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون﴾. قال: واللهِ، عثمانُ وأصحابُ عثمان. قالها ثلاثًا. قال يوسف: فقلت لمحمد بن حاطب: آلله، لَسمعت هذا مِن عليٍّ؟ قال: آلله، لسمعت هذا من عليٍّ? (¬١). (ز)
﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٧)﴾
نزول الآية، وتفسيرها
٧٠٥٢٧ - عن عائشة -من طريق ميناء-: أنه سمعها تنكر أن تكون الآية نزلتْ في عبد الرحمن بن أبي بكر، وقالت: إنما نزلتْ في فلان بن فلان. سمَّت رجلًا (¬٢). (١٣/ ٣٢٩)
٧٠٥٢٨ - عن عبد الله المدني -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: إنِّي لَفي المسجد حين خطب مروان، فقال: إنّ الله قد أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيًا حسنًا، وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: أهِرَقْليّة؟ إنّ أبا بكر -واللهِ- ما جعلها في أحدٍ مِن ولده، ولا أحد مِن أهل بيته، ولا جعلها معاوية إلا رحمة وكرامة لولده. فقال مروان: ألستَ الذي قال لوالديه: أُفٍّ لكما؟! فقال عبد الرحمن: ألستَ ابن اللعين الذي لعن أباك رسولُ الله ﷺ؟! قال: وسمعتْها عائشة، فقالت: يا مروان، أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا؟ كذبتَ، واللهِ، ما فيه نزلتْ، ولكن نزلتْ في فلان بن فلان (¬٣). (١٣/ ٣٢٨)
٧٠٥٢٩ - عن يوسف بن ماهَكَ، قال: كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية بن أبي سفيان، فخطب، فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يُبايَع له بعد أبيه، فقال