منهم نوح ﵇، وإدريس جدّ أبي نوح، ثم قال: ومن بعد هود، يعني: قد مضَت الرسل إلى قومهم ﴿ألّا تَعْبُدُوا إلّا اللَّهَ﴾ لم يبعث الله رسولًا مِن قبل هود ولا بعده إلا أُمِر بعبادة الله ﷿، ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ في الدنيا لشدّته (¬١). (ز)
﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٢)﴾
٧٠٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالُوا﴾ لِهُود (¬٢): ﴿أجِئْتَنا لِتَأْفِكَنا عَنْ﴾ يعني: لتصدّنا وتكذّبنا عن عبادة ﴿آلِهَتِنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا﴾ مِن العذاب؛ ﴿إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ بأنّ العذاب نازل بنا (¬٣). (ز)
٧٠٥٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لِتَأْفِكَنا﴾، قال: لتزيلنا. وقرأ: ﴿إنْ كادَ لَيُضِلُّنا عَنْ آلِهَتِنا﴾ [الفرقان: ٤٢]، قال: يضلّنا ويُزيلنا ويأفكُنا واحد (¬٤). (ز)
﴿قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (٢٣)﴾
٧٠٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: فردّ عليهم هود: ﴿قالَ إنَّما العِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ يعني: نزول العذاب بكم عليه عند الله إذا شاء أنزله، ﴿وأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ﴾ إليكم مِن نزول العذاب بكم، ﴿ولَكِنِّي أراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ﴾ العذاب (¬٥). (ز)
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾
٧٠٥٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- قوله: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ﴾ إلى آخر الآية، قال: هي الرِّيحُ إذا أثارتْ سحابًا (¬٦). (ز)
٧٠٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي داود- في قوله: ﴿فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أوْدِيَتِهِمْ﴾، قالوا: غيْم فيه مَطر، فأول ما عرفوا أنّه عذاب رأوا ما كان خارِجًا مِن رجالهم ومواشيهم، يطير بين السماء والأرض مثل الرّيش، دخلوا