نزلتْ عليّ آية لَهِي أحبُّ إلَيَّ مِمّا بين السماء والأرض». فقرأ عليهم: ﴿إنّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية. فقال أصحابه: هنيئًا مريئًا، يا رسول الله، قد علمنا الآن ما لك عند الله وما يفعل بك، فما لنا عند الله وما يفعل بنا؟ فنزلت سورة الأحزاب [٤٧]: ﴿وبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾ يعني: عظيمًا، وهي الجنّة، وأنزل: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ (¬١). (ز)
تفسير الآية:
٧١١٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ إلى قوله: ﴿ويُكَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ﴾: فأعلم الله سبحانه نبيّه ﵊ (¬٢). (ز)
٧١١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُدْخِلَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ يعني: لكي يُدخِل المؤمنين والمؤمنات بالإسلام ﴿جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ﴾ مِن تحت البساتين ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ لا يموتون، ﴿و﴾ لكي ﴿يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ﴾ يعني: يمحو عنهم ذنوبهم، ﴿وكانَ ذلِكَ﴾ الخير ﴿عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ فأخبر الله تعالى نبيَّه بما يفعل بالمؤمنين (¬٣). (ز)
﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (٦)﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٧١١٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ... فانطلق عبد الله بن أُبَيّ رأس المنافقين في نَفر معه إلى النبي ﷺ، فقالوا: ما لنا عند الله؟ فنزلت: ﴿بَشِّرِ المُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذابًا ألِيمًا﴾ [النساء: ١٣٨] يعني: وجيعًا. ﴿ويُعَذِّبَ﴾ يعني: ولكي يعذِّب ﴿المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ﴾ مِن أهل المدينة؛ عبد الله بن أُبي وأصحابه، ﴿والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾ يعني: من أهل مكة، ﴿الظّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ وكان ظنّهم حين قالوا: واللّات والعُزّى،