بِكُمْ رَحْمَةً) (¬١). (ز)
تفسير الآية:
٧١١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿فَمَن يَمْلِكُ﴾ يعني: فمَن يقدر ﴿لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ نظيرها في الأحزاب (¬٢)، ﴿إنْ أرادَ بِكُمْ ضَرًّا﴾ يعني: الهزيمة، ﴿أوْ أرادَ بِكُمْ نَفْعًا﴾ يعني: الفتْح والنصر، يعني: حين يقول: فمن يملك دفْع الضّر عنكم، أو منْع النَّفع غير الله؟! بل الله يملك ذلك كلّه، ثم استأنف: ﴿بَلْ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ في تخلُّفكم وقولكم: إنّ محمدًا وأصحابه كُلّفوا شيئًا لا يطيقونه، ولا يرجعون أبدًا (¬٣). (ز)
﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾
٧١١٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ والمُؤْمِنُونَ إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾، قال: ظنُّوا بنبيِّ الله ﷺ وأصحابه أنّهم لن يرجعوا مِن وجههم ذلك، وأنّهم سيَهلِكون، فذلك الذي خلَّفهم عن نبيِّ الله ﷺ، وهم كاذبون بما قالوا (¬٤). (١٣/ ٤٧٦)
٧١١٨١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج: ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ﴾ قال: نافق القوم، ﴿وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ أن لن ينقلب الرسول (¬٥). (١٣/ ٤٧٦)
٧١١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلْ﴾ منعكم مِن السير أنّكم ﴿ظَنَنْتُمْ أنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ﴾ يقول: أن لن يرجع الرسول ﴿والمُؤْمِنُونَ﴾ مِن الحُدَيبية ﴿إلى أهْلِيهِمْ أبَدًا وزُيِّنَ ذلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ يقول: فبئس ما ظنّوا ظنّ السوء حين زيّن لهم في