لقد علمتَ أنّي كنتُ أدخل على النبيِّ ﷺ ويُقرئني وأنت بالباب، فإنْ أحببتَ أنْ أُقرئ الناس على ما أقرأني أقرأتُ، وإلا لم أُقرئ حرفًا ما حييتُ. قال: بل أقْرِئ الناس (¬١). (١٣/ ٥٠٦)
نزول الآية، وتفسيرها
٧١٣٨٢ - عن ابن الأجلح، قال: كان حمزة بن عبد المطلب رجلًا حَسَن الشعر، حَسَن الهيئة، صاحب صَيْد، وإنّ رسول الله ﷺ مرَّ على أبي جهل، فَولِعَ (¬٢) به وآذاه، ورجع حمزة من الصَيْد وامرأتان تمشيان خلفه، فقالت إحداهما: لو علم ذا ما صُنِع بابن أخيه أقْصَر في مِشيته. فالتفت إليهما، فقال: وما ذاك؟ قالتا: أبو جهل فعل بمحمد كذا وكذا. فأخذته الحَمِيّة، جاء حتى دخل المسجد وفيه أبو جهل، فعَلا رأسه بقوسه، ثم قال: ديني دين محمد، إن كنتم صادقين فامنعوني. فوثب إليه قريش، فقالوا: يا أبا يعلى! يا أبا يعلي! فأنزل الله: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ﴾ إلى قوله: ﴿وأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى﴾. قال: حمزة بن عبد المطلب (¬٣). (١٣/ ٥٠٧)
٧١٣٨٣ - عن محمد بن شهاب الزُّهريّ -من طريق معمر- قال: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ﴾، وكانت حَمِيّتهم أنهم لم يُقِرُّوا أنه نبي الله، ولم يُقِرُّوا بـ «بسم الله الرحمن الرحيم»، وحالوا بينهم وبين البيت (¬٤) [٦٠٧٢]. (ز)
٧١٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿إذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة ﴿فِي قُلُوبِهِمُ الحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الجاهِلِيَّةِ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ قَدم عام الحُدَيبية في ذي القعدة معتمرًا ومعه الهَدْي، فقال كفار مكة: قتَل آباءنا وإخواننا، ثم أتانا يدخل علينا في