لحداثة سنه، فأعطاه رسول الله مثل ما أعطى القوم، فأزرى به قيس، وقال فيه أبيات شعر، وارتفعت الأصوات، وكثر اللّغط عند رسول الله ﷺ؛ فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ إلى قوله: ﴿وأَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ (¬١). (ز)
٧١٦١٢ - عن زيد بن أرقم -من طريق أبي مسلم البَجَلِي- قال: اجتمع ناسٌ مِن العرب، فقالوا: انطلِقوا إلى هذا الرجل، فإن يكُ نبيًّا فنحنُ أسعد الناس به، وإن يكُ ملِكًا نعش بجناحه. فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فأخبرتُه بما قالوا، فجاءوا إلى حجرته، فجعلوا ينادونه: يا محمد، يا محمد. فأنزل الله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾. فأخذ رسول الله ﷺ بأُذُني، وجعل يقول: «لقد صدّق الله قولك، يا زيد، لقد صدّق الله قولك، يا زيد» (¬٢).
(١٣/ ٥٤٠)
٧١٦١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: أنّ رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ، فقال: يا محمد، إن مَدْحي زَيْنٌ، وإنّ شَتمي شَيْنٌ. فقال ﷺ: «ذاك هو الله». فنَزَلتْ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾ الآية (¬٣). (١٣/ ٥٤٠)
٧١٦١٤ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ﴾ الآية، بلَغَنا: أنّ ناسًا مِن بني العنبر، وكان رسول الله وأصحابُه قد أصابوا مِن ذراريهم، فأقبلوا ليقادوهم، فقدِموا المدينة ظُهرًا، فإذا هم بذراريهم عند باب المسجد، فبكى إليهم ذراريهم، فنهضوا، فدخلوا المسجد، وعَجِلوا أن يخرج إليهم النبي، فجعلوا يقولون: يا محمد، اخرج إلينا (¬٤). (ز)
٧١٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِن وراءِ الحُجُراتِ أكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ﴾: نَزَلتْ في تسعة رهطٍ؛ ثمانية منهم من بني تميم، ورجل من