يقول: «التبيّن من الله، والعَجَلة من الشيطان» (¬١). (١٣/ ٥٥١)
٧١٦٤٣ - عن يزيد بن رُومان -من طريق محمد بن إسحاق-: أنّ رسول الله ﷺ بعَث إلى بني المُصْطَلق بعد إسلامهم، الوليد بن أبي مُعيط، فلما سمعوا به رَكبوا إليه؛ فلما سمع بهم خافهم، فرجَع إلى رسول الله ﷺ، فأخبَره أنّ القوم قد همُّوا بقتْله، ومنعوا ما قَبِلهم من صَدقاتهم، فأكثَر المسلمون في ذِكر غزوتهم، حتى همَّ رسول الله ﷺ أن يَغْزُوَهم، فبيْنا هم في ذلك قَدِم وفْدهم على رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، سمعنا برسولك حين بعثْتَه إلينا، فخرجنا إليه لنُكرمه، ولنؤدّي إليه ما قَبِلنا من الصدقة، فانشَمَرَ راجعًا، فبَلَغنا أنه يزعم لرسول الله ﷺ أنّا خرجنا إليه لنقاتله، وواللهِ، ما خرجنا لذلك. فأنزل الله في الوليد بن عُقبة وفيهم: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ إلى آخر الآية (¬٢). (ز)
٧١٦٤٤ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ الآية، بلَغنا: أنّ رسول الله ﷺ بعَث الوليد بن عُقبة إلى بني المُصْطَلق، وهم حيٌّ مِن خُزاعة؛ ليأخذ منهم صَدقاتهم، ففرحوا بذلك، وركِبوا يلتمسونه، فبَلغه أنهم قد ركِبوا يتلقّونه، وكان بينهم وبين الوليد ضِغْنٌ في الجاهلية، فخاف الوليد أن يكونوا إنما ركبوا إليه ليقتلوه، فرجع إلى رسول الله، ولم يَلْقهم، فقال: يا رسول الله، إنّ بني المُصْطَلق منعوا صدقاتهم، وكفروا بعد إسلامهم. قالوا: يا رسول الله إلينا، إنما ردّه غضبٌ غضبته علينا! فإنّا نعوذ بالله من غضَبه وغضب رسوله. فأنزل الله عُذرهم في هذه الآية (¬٣). (ز)
٧١٦٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ﴾ وذلك أنّ النبي ﷺ بعث الوليد بن عُقبة بن أبي مُعَيط الأُموي إلى بني المُصْطَلق، وهم حي من خُزاعة؛ ليقْبِض صدقة أموالهم، فلما بلَغهم ذلك فرحوا، واجتمعوا ليتلقّوه، فبلغ الوليدَ ذلك، فخافهم على نفسه، وكان بينه وبينهم عداوة في الجاهلية من أجل شيء كانوا أصابوه، فرجع إلى النبي ﷺ، فقال: طردوني، ومنعونى الصدقة، وكفروا بعد إسلامهم. فلمّا قال ذلك انتدب المسلمون لقتالهم، فقال النبي ﷺ: إلا حتى أعلم