وكَرَّهَ إلَيْكُمُ الكُفْرَ والفُسُوقَ والعِصْيانَ أُولَئِكَ هُمُ الرّاشِدُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ ونِعْمَةً﴾ أرأيتَ -يا سعيد- لو أنّ هؤلاء أُهملوا كما يقول الأخابث، أين كانوا يذهبون؟ حيث حَبّب إليهم وزَيّن لهم، أو حيث كَرّه لهم وبغّض إليهم؟! (¬١). (ز)
﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾
نزول الآية:
٧١٦٦٠ - عن أنس بن مالك، قال: قيل للنبي ﷺ: لو أتيتَ عبد الله بن أُبَيّ. فانطلَق، وركِب حمارًا، وانطلَق المسلمون يمشون، وهي أرضٌ سَبِخة، فلما انطلَق إليه قال: إليك عنِّي، فواللهِ، لقد آذاني ريحُ حمارك. فقال رجل من الأنصار: واللهِ، لَحِمار رسول الله ﷺ أطيبُ ريحًا منك. فغضب لعبد الله رجال مِن قومه، فغضب لكلّ واحد منهما أصحابُه، فكان بينهم ضرْبٌ بالجريد والأيدي والنعال، فنَزَلتْ فيهم: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ (¬٢). (١٣/ ٥٥٤)
٧١٦٦١ - عن سعيد بن جُبير، قال: إنّ الأَوْس والخَزْرَج كان بينهما قتالٌ بالسيف والنّعال؛ فأنزل الله: ﴿وإنْ طائِفَتانِ﴾ الآية (¬٣). (١٣/ ٥٥٤)
٧١٦٦٢ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل بن سالم- قال: كان رجلان مِن الأنصار بينهما تلاحِي، لم يكن إلا ذاك (¬٤). (ز)