﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٠)﴾
قراءات: ٧١٦٩١ - عن محمد بن سيرين: أنه كان يقرأ: (إنَّما المُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ إخْوانِكُمْ) (¬١) [٦٠٩٢] [٦٠٩٣]. (١٣/ ٥٥٩)
٧١٦٩٢ - قرأ عاصم: ﴿فَأَصْلِحُواْ بَيْنَ أخَوَيْكُمْ﴾ بالياء (¬٢) [٦٠٩٤]. (١٣/ ٥٥٩)
تفسير الآية: ٧١٦٩٣ - سُئِل محمّد بن كعب القُرَظيّ عن هاتين الآيتين: ﴿وإنْ طائِفَتانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما﴾ . فقال: جعل النبيّ ﷺ أجْر المُصلح بين الناس كأجْر المُجاهد عند البأس (¬٣). (ز)
[٦٠٩٢] ذَهَبَ ابنُ جرير (٢١/ ٣٦٣ - ٣٦٤) إلى قراءة التثنية، واستدرك على قراءة ابن سيرين، فقال: «معنى الأخوين في هذا الموضع: كل مقتتلين من أهل الإيمان، وبالتثنية قرأ ذلك قراء الأمصار، وذكر عن ابن سيرين أنه قرأ: (بَيْنَ إخْوانِكُمْ) بالنون على مذهب الجمع، وذلك من جهة العربية صحيح، غير أنه خلاف لما عليه قراء الأمصار، فلا أحبّ القراءة بها».
[٦٠٩٣] عَلَّقَ ابنُ عطية (٨/ ١٤ بتصرف) على قراءة الجمع هذه بقوله: «هي حسنة؛ لأن الأكثر من جمع» الأخ «في الدّين، ونحوه من غير النسب:» إخوان «، والأكثر من النسب:» إخْوَة «و» آخاء « ... ، وقد تتداخل هذه الجموع، وكلها في كتاب الله، فمنه: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾، ومنه: ﴿أو بيوت إخوانكم﴾ [النور: ٦١]، فهذا جاء على الأقل في الاستعمال».
[٦٠٩٤] عَلَّقَ ابنُ عطية (٨/ ١٤) على قراءة التثنية، بقوله: «ذلك رعاية لحال أقل عدد يقع فيه القتال والتشاجر، والجماعة متى قصدوا الإصلاح فإنما هو بين رجلين رجلين».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
وهي قراءة شاذّة، تروى أيضًا عن زيد بن ثابت، وابن مسعود، وغيرهم. انظر: المحتسب ٢/ ٢٧٨.
(¬٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة.
(¬٣) تفسير الثعلبي ٩/ ٨٠.