فأنزل الله هذه الآية (¬١). (ز)
٧١٦٩٨ - قال أنس بن مالك: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾ نَزَلتْ في نساء رسول الله ﷺ؛ عيّرن أُمَّ سَلَمة بالقِصر (¬٢). (ز)
٧١٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾ الآية، قال: نَزَلتْ في ثابت بن قيس، وذلك أنّه كان في أُذنه وقْر، فكان إذا أتى رسول الله ﷺ، وقد سبقوه بالمجلس، أوسعوا له حتّى يجلس إلى جَنبه، فيسمع ما يقول، فأقبل ذات يوم وقد فاته من صلاة الفجر ركعة مع رسول الله ﷺ، فلمّا انصرف النبيّ ﷺ من الصلاة أخذ أصحابُه مجالسهم منه، فربض كلّ رجل بمجلسه، فلا يكاد يوسع أحدٌ لأحد، فكان الرجل إذا جاء فلم يجد مجلسًا قام قائمًا كما هو، فلمّا فرغ ثابت من الصلاة وقام منها أقبل نحو رسول الله ﷺ، فجعل يتخطّى رقاب الناس، ويقول: تفسّحوا تفسّحوا. فجعلوا يتفسّحون له حتّى انتهى إلى رسول الله ﷺ وبينه وبينه رجل. فقال له: تفسّح. فقال له الرجل: قد أصبتَ مجلسًا، فاجلس. فجلس ثابت مِن خلفه مُغضبًا، فلمّا أبينت الظُّلْمة غمز ثابت الرجل، وقال: مَن هذا؟ قال: أنا فلان. فقال له ثابت: ابن فلانة! ذكر أمًّا له كان يُعيّر بها في الجاهلية، فنكّس الرجل رأسه واستحيا؛ فأنزل الله ﷿ هذه الآية (¬٣). (ز)
٧١٧٠٠ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: نَزَلتْ في وفد بني تميم، كانوا يستهزئون بفقراء أصحاب النبي ﷺ، مثل عمّار وخبّاب وبلال وصُهيب وسلمان وسالم مولى أبي حُذَيْفة، لِما رأوا من رَثاثة حالهم؛ فأنزل الله تعالى في الذين آمنوا منهم: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِن قَوْمٍ﴾ (¬٤). (ز)
٧١٧٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ... فأمّا الذين استهزؤوا فهُم الذين نادوا النبي ﷺ مِن وراء الحُجُرات، وقد استهزؤوا مِن الموالي عمّار بن ياسر، وسلمان الفارسي، وبلال المؤذّن، وخبّاب بن الأرتّ، وسالم مولى أبي حُذَيْفة، وعامر بن فُهيرة، ونحوهم من الفقراء ... ، ﴿ولا نِساءٌ مِن نِساءٍ عَسى أنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنهُنَّ﴾ نَزَلتْ في