الرجلَ منهم ببعض تلك الأسماء، فيقال: يا رسول الله، إنّه يكره هذا الاسم. فأنزل الله: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾ (¬١). (١٣/ ٥٦٣)
٧١٧١٥ - عن أبي جَبيرة بن الضَّحّاك، قال: فينا نَزَلتْ؛ في بني سَلِمة: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾؛ قدم رسول الله ﷺ المدينةَ وليس فينا رجلٌ إلا وله اسمان أو ثلاثة، فكان إذا دعا أحدَهم باسمٍ مِن تلك الأسماء قالوا: يا رسول الله، إنّه يكرهه. فنَزَلتْ: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾ (¬٢). (١٣/ ٥٦٢)
٧١٧١٦ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في الآية: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، قال: كان اليهودي يُسلِم، فيُقال له: يا يهودي. فنُهوا عن ذلك (¬٣). (١٣/ ٥٦٤)
٧١٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، وذلك أنّ كعب بن مالك الأنصاري كان يكون على المقسم (¬٤)، فكان بينه وبين عبد الله بن الحَدْرد الأسلميّ بعض الكلام، فقال له: يا أعرابي. فقال له عبد الله: يا يهودي. ثم انطلَق عبد الله، فأخبر النبيَّ ﷺ، فقال له النبي ﷺ: «لعلك قلت له: يا يهودي؟!». قال: نعم، قد قلت له ذلك؛ إذ لقّبني أعرابيًّا وأنا مهاجر. فقال له النبي ﷺ: «لا تدخلا عَلَيَّ حتى يُنزِل اللهُ توبتكما». فأوَثقا أنفسهما إلى سارية المسجد إلى جَنب المنبر، فأنزل الله تعالى فيهما: ﴿ولا تَلْمِزُوا أنْفُسَكُمْ ولا تَنابَزُوا بِالأَلْقابِ﴾، فلما أنزل الله تعالى توبتهما وبيّن أمرهما تابا إلى الله تعالى من قولهما، وحلّا أنفسهما من الوثائق (¬٥). (ز)