٧١٧٦٤ - عن ثَوْرٍ الكِنديّ: أنّ عمر بن الخطاب كان يَعُسُّ بالمدينة من الليل، فسمع صوتَ رجل في بيت يتغنى، فتسوّر عليه، فوجد عنده امرأة، وعنده خمرًا، فقال: يا عدوّ الله، أظننتَ أنّ الله يسترك وأنتَ على معصيته. فقال: وأنتَ، يا أمير المؤمنين، لا تَعجَل عليَّ، إن أكُنْ عصيتُ الله واحدة فقد عصيتَ الله في ثلاث: قال الله: ﴿ولا تَجَسَّسُوا﴾ وقد تجسّست، وقال: ﴿وأْتُوا البُيُوتَ مِن أبْوابِها﴾ [البقرة: ١٨٩] وقد تسوّرت عليّ، ودخلتَ عليّ بغير إذن، وقال الله: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتّى تَسْتَأْنِسُوا وتُسَلِّمُوا عَلى أهْلِها﴾ [النور: ٢٧]. قال عمر: فهل عندك من خير إن عفوتُ عنك؟ قال: نعم. فعفا عنه، وخرج وتركه (¬١). (١٣/ ٥٧٠)
٧١٧٦٥ - عن زيد بن وهب، قال: أُتي عبد الله بن مسعود، فقيل: هذا فلان تَقطُر لِحيته خمرًا. فقال عبد الله: إنّا قد نُهينا عن التجسُّس، ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به (¬٢). (١٣/ ٥٧٠)
﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾
نزول الآية:
٧١٧٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: أنّ سلمان الفارسي كان مع رجلين في سفر يخدمهما، وينال من طعامهما، وأنّ سلمان نام يومًا، فطلبه صاحباه، فلم يجداه، فضربا الخِباء، وقالا: ما يريد سلمانُ شيئًا غير هذا؛ أن يجيء إلى طعام معدود، وخِباءٍ مضروب. فلمّا جاء سلمان أرسلاه إلى رسول الله ﷺ يطلب لهما إدامًا، فانطلَق، فأتاه، فقال: يا رسول الله، بعثني أصحابي لتُؤْدِمهم إن كان عندك. قال: «ما يصنع أصحابك بالأُدْم، قد ائتَدَموا». فرجع سلمان، فخبّرهما، فانطلَقا، فأتيا رسول الله ﷺ، فقالا: والذي بعثك بالحق، ما أصبْنا طعامًا منذ نزلنا. قال: «إنّكما قد ائتَدَمتُما بسلمان بقولكما». فنَزَلتْ: ﴿أيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخِيهِ