الرجل المسلم لأخيه ما فيه من العَيب، فإن قال ما ليس فيه فقد بَهتَه (¬١). (ز)
﴿أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ (١٢)﴾
٧١٧٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح-: ﴿أيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخِيهِ مَيْتًا﴾ قالوا: نكره ذلك. قال: فاتقوا الله (¬٢). (١٣/ ٥٧٨)
٧١٧٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخِيهِ مَيْتًا﴾، يقول: كما أنت كارهٌ لو وجدتَ جِيفة مُدوِّدة أن تأكل منها، فكذلك فاكْره غِيبته وهو حيّ (¬٣). (١٣/ ٥٧٦)
٧١٧٧٦ - قال محمد بن السّائِب الكلبي، في قوله: ﴿ولا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾: إنّ رسول الله ﷺ قال لقوم اغتابوا رجلين: «أيحبّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتًا بعدما يموت؟!». فقالوا: لا، واللهِ، يا رسول الله، ما نستطيع أكله، ولا نحبّه. فقال رسول الله: «فاكرهوا الغِيبة» (¬٤) [٦١٠٣]. (ز)
٧١٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيُحِبُّ أحَدُكُمْ أنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أخِيهِ مَيْتًا﴾ يقول: إذا غاب عنك المسلم فهو حين تذكره بسُوءٍ بمنزلة الشيء الميت؛ لأنّه لا يسمع بعَيبك إياه، فكذلك الميت لا يسمع ما قلتَ له ﴿فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ يعني: كما كرهتم أكْل لحم الميت؛ فاكرهوا الغيبة لإخوانكم، ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ في الغِيبة، فلا تغتابوا الناس؛