إلَيْكَ مِن رَبِّكَ وإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧] (¬١). (ز)
٧٢٧٦٢ - قال محمد بن شهاب الزُّهريّ: وقال تعالى في سورة الذّاريات: ﴿فتول عنهم فما أنت بملوم﴾، نُسِختْ بقوله: ﴿وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين﴾ (¬٢). (ز)
٧٢٧٦٣ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله- أنه قال: ويقول في الذّاريات: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾ أمره أن يتولى عنهم ليعذّبهم، وعذر محمدًا النبي محمد ﷺ، ثم قال: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ (¬٣). (ز)
٧٢٧٦٤ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ عِظ بالقرآن مَن آمن مِن قومك؛ فإنّ الذكرى تنفعهم (¬٤). (ز)
٧٢٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأعْرِض عنهم، فقد بلَّغتَ وأعذَرتَ، ﴿فَما أنْتَ﴾ يا محمد ﴿بِمَلُومٍ﴾ يقول: فلا تلام، فحزن النبيُّ ﷺ مخافةَ أن ينزل بهم العذاب؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ فوعظ كفارَ مكة بوعيد القرآن (¬٥). (ز)
٧٢٧٦٦ - قال مقاتل: ﴿وذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ معناه: عِظ بالقرآن كفار مكة؛ فإنّ الذكرى تنفع مَن سبق في عِلم الله أن يؤمن منهم (¬٦). (ز)
٧٢٧٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: قد بلَّغتَ ما أرسلناك به، فلستَ بملوم. قال: وكيف يلومه، وقد أدّى ما أُمر به؟! (¬٧) [٦٢٢٠]. (ز)