٧٣٢٢٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ القاب فُضَيْل طَرف القوس على الوَتَر (¬١). (١٤/ ١٧)
٧٣٢٢٥ - عن أبي إسحاق الهمداني -من طريق عمرو بن ثابت- قال: هو ظُفْرُ القوس (¬٢) (¬٣). (ز)
٧٣٢٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكانَ﴾ منه ﴿قابَ قَوْسَيْنِ﴾ يعني: قدر ما بين طرفي القوس مِن قِسيّ العرب، ﴿أوْ أدْنى﴾ يعني: بل أدنى أو أقرب من ذلك (¬٤) [٦٢٦٩]. (ز)
٧٣٢٢٧ - عن سفيان بن عُيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ﴾ ، قال: ما بين وتَر القوس إلى كبِدها (¬٥). (ز)
﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾
٧٣٢٢٨ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيتُ النور الأعظم، ولُطّ (¬٦) دوني بحجاب رَفْرَفه الدُّر والياقوت، فأوحى الله إلَيَّ ما شاء أن يوحي» (¬٧). (١٤/ ١٧)
[٦٢٦٩] ذكر ابنُ القيم (٣/ ٦٩) أنّ معنى: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى﴾ أي: «بأنه قدر قوسين أو أدنى من ذلك، وليس هذا على وجه الشكّ، بل تحقيقٌ لقدر المسافة، وأنها لا تزيد عن قوسين ألبتة، كما قال تعالى: ﴿وأَرْسَلْناهُ إلى مِائَةِ ألْفٍ أوْ يَزِيدُونَ﴾ [الصافات: ١٤٧]، تحقيق لهذا العدد، وأنهم لا ينقصون عن مائة ألف رجل واحدًا، ونظيره قوله: ﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كالحِجارَةِ أوْ أشَدُّ قَسْوَةً﴾ [البقرة: ٧٤]، أي: لا تنقص قسوتها عن قسوة الحجارة، بل إن لم تزد على قسوة الحجارة لم تكن دونها». ثم ذهب إليه بقوله: «وهذا المعنى أحسن وألطف وأدقّ من قول مَن جعل ﴿أو﴾ في هذه المواضع بمعنى: بل، ومن قول مَن جعلها للشكّ بالنسبة إلى الرأي، وقول مَن جعلها بمعنى: الواو. فتأمله».
_________
(¬١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(¬٢) ظُفْر القوس: هو ما وراء مَعْقِد الوتر إلى طرف القوس. لسان العرب (ظفر).
(¬٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه -التفسير ٧/ ٤٤١ (٢٠٧٣).
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٦٠.
(¬٥) أخرجه إسحاق البستي ص ٤٦٠.
(¬٦) اللَّطّ: الستْر. لسان العرب (لطط).
(¬٧) أخرجه البزار في مسنده ١٤/ ١٠ (٧٣٨٩)، والطبراني في الأوسط ٦/ ٢١١ (٦٢١٤) كلاهما مطولًا، من طريق الحارث بن عبيد، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك به.
قال البزار: «وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا أنس، ولا نعلم رواه عن أبي عمران إلا الحارث بن عبيد، وكان رجلًا مشهورًا من أهل البصرة». وقال أبو نعيم في الحلية ٢/ ٣١٦: «غريب، لم نكتبه إلا من حديث أبي عمران، عن أنس، تفرَّد به عنه الحارث بن عبيد أبو قدامة». وقال ابن كثير في تفسيره ٧/ ٤٤٥ مُعَلِّقًا على كلام البزار: «قلت: الحارث بن عبيد هذا هو أبو قدامة الإيادي، أخرج له مسلم في صحيحه، إلا أنّ ابن معين ضعّفه، وقال: ليس هو بشيء. وقال الإمام أحمد: مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم الرازي: كُتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال ابن حبان: كثر وهْمه؛ فلا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. فهذا الحديث من غرائب رواياته، فإنّ فيه نكارة وغرابة ألفاظ وسياقًا عجيبًا، ولعله منام». وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١/ ٢٧٣: «إسناده جيد حسن، والحارث من رجال مسلم». وقال الهيثمي في المجمع ١/ ٧٥ (٢٣٨): «رجاله رجال الصحيح». وقال ابن حجر في الفتح ٧/ ١٩٨ عن إسناد البزار: «ورجاله لا بأس بهم، إلا أنّ الدارقطني ذكر له علة تقتضي إرساله». وقال أيضًا في الفتح ٨/ ٦٠٩ معلقًا على كلام البزار: «قلتُ: وهو -الحارث بن عبيد- من رجال البخاري». وقال الألباني في الضعيفة ١١/ ٧٥٣ (٥٤٤٤): «ضعيف».