﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلَى شَيْءٍ نُكُرٍ (٦)﴾
٧٣٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ﴾ يعني: فأَعرِض عن كفار مكة ﴿يَوْمَ يَدْعُ الدّاعِ﴾ وهو إسرافيل، ينفخ الثانية قائمًا على صخرة بيت المقدس ﴿إلى شَيْءٍ نُكُرٍ﴾ يعني: إلى أمر فظيع (¬١). (ز)
﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ (٧)﴾
قراءات: ٧٣٧٣٢ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (خاشِعَةً أبْصارُهُمْ) (¬٢). (ز)
٧٣٧٣٣ - عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: «خاشِعًا أبْصارُهُمْ» بالألف (¬٣). (١٤/ ٧٢)
٧٣٧٣٤ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ برفع الخاء (¬٤) [٦٣١٣]. (١٤/ ٧٢)
[٦٣١٣] اختُلف في قراءة قوله: ﴿خشعًا أبصارهم﴾ فقرأ قوم: ﴿خُشّعًا﴾. وقرأ غيرهم: «خاشِعًا». وقرأ آخرون: (خاشِعَةً).
وذكر ابنُ جرير (٢٢/ ١١٧ - ١١٨) أنّ الأولى بمعنى: خاشع. وأنّ الثانية بالألف على التوحيد اعتبارًا بقراءة عبد الله الثالثة، وبين أنهم ألحقوه وهو بلفظ الاسم في التوحيد، إذ كان صفة بحكم «فعَل» و «يفعَل» في التوحيد إذا تقدم الأسماء، كما قال الشاعر:
وشبابٍ حَسنٍ أوجههم من إياد بن نِزار بن مَعد
فوحّد حسنًا وهو صفة للأوجه، وهي جمع.
وبنحوه قال ابن عطية (٨/ ١٤٠).
_________
(¬١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ١٧٧ - ١٧٨.
(¬٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣٣٧.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيّ. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٤٨.
(¬٣) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٧٢ - ٤٧٣. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة: ﴿خُشَّعًا أبْصارُهُمْ﴾ بضم الخاء. انظر: النشر ٢/ ٣٨٠، والإتحاف ص ٥٢٤.
(¬٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.