يناشدهم الله أن لا يخزوه في ضَيفه، فأبَوا عليه، وجاءوا ليدخلوا عليه، فقالت الرُّسُل للُوط: خلِّ بينهم وبين الدخول، فإنّا رسل ربك، لن يصلوا إليك. فدخلوا البيت، وطمس الله على أبصارهم، فلم يَرَوهم؛ وقالوا: قد رأيناهم حين دخلوا البيت، فأين ذهبوا؟! فلم يَرَوهم، ورجعوا (¬١) [٦٣٤٢]. (ز)
٧٣٨٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾، قال: ذُكر لنا: أنّ جبريل استأذن ربّه في عقوبتهم ليلةَ أتَوا لوطًا، وأنهم عاجلوا الباب ليدخلوا عليهم، فصفَقهم بجَناحه، فتركهم عُميانًا يتردّدون (¬٢). (١٤/ ٨٤)
٧٣٨٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ﴾ جبريل ﷺ ومعه مَلَكان، ﴿فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾ يقول: فحوّلنا أبصارهم إلى العمى، وذلك أنهم كسروا الباب، ودخلوا على الرُّسُل يريدون منهم ما كانوا يعملون بغيرهم، فلطمهم جبريل بجناحه، فذهبت أبصارهم، ﴿فَذُوقُوا عَذابِي ونُذُرِ﴾ يقول: هذا الذي أُنذروا ألم يجدوه حقًّا؟! (¬٣). (ز)
٧٣٨٩٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ولَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أعْيُنَهُمْ﴾، قال: هؤلاء قوم لوط حين راودوه عن ضَيفه، طمس اللهُ أعينهم، فكان ينهاهم عن عملهم الخبيث الذي كانوا يعملون، فقالوا له: إنّا لا نترك عملنا، فإيّاك أن تُنزِل أحدًا أو تُضِيفه، أو تَدَعه يَنزل عليك، فإنّا لا ندعه بتَّةً ولا نترك عملنا. قال: فلمّا جاءه المرسلون خرجت امرأته الشّقيّة مِن الشَّقِّ، فأتتهم، فدَعَتْهم، وقالت لهم: تعالوا، فإنه قد جاء قومٌ لم أرَ قطّ أحسن وجوهًا، ولا أحسن ثيابًا، ولا أطيب أرواحًا منهم. قال: فجاءوه يُهرعون إليه، فقال: إنّ هؤلاء ضيفي، فاتقوا الله، ولا تخزوني في ضيفي. ﴿قالوا: أولم ننهَك عن العالمين﴾ أليس قد تقدّمنا إليك وأعذرنا فيما بيننا وبينك؟! قال: ﴿هؤلاء