حتى إذا كان في وسطه خُزَّ في قدميه، فيهوي بيديه إلى قدميه، فهل رأيتَ مِن رجل يسعى حافيًا فيؤخذ بشوكة حتى تكاد تَنفُذ قدميه؟ فإنه كذلك يَهوي بيديه إلى قدميه، فيضربه الزبانيّ بخُطّاف في ناصيته، فيُطرح في جهنم، يَهوي فيها خمسين عامًا». فقلت: أيَثقُل؟ قال: «يَثقُل خمسَ خَلِفاتٍ (¬١)، فيومئذ ﴿يُعْرَفُ المُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾» (¬٢). (١٤/ ١٣٠)
٧٤٣٩١ - عن أنس بن مالك، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «والذي نفسي بيده، لقد خُلِقَتْ زبانية جهنم قبل أن تُخلَق جهنم بألف عام، فهم كل يوم يزدادون قوة إلى قوتهم، حتى يَقبِضوا مَن قَبضوا عليه بالنواصي والأقدام» (¬٣). (١٤/ ١٣١)
٧٤٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾، قال: تأخذ الزّبانية بناصيته وقدميه، ويُجمع فيُكسر كما يُكسر الحطب في التَّنُّور (¬٤). (١٤/ ١٣٠)
٧٤٣٩٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ يأخذ المَلَك بناصية أحدهم، فيَقْرُنها إلى قدميه، ثم يكسر ظهره، ثم يُلقيه في النار (¬٥). (١٤/ ١٣٠)
٧٤٣٩٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ يُجمع بين ناصيته وقدميه في سلسلة مِن وراء ظهره (¬٦). (١٤/ ١٣٠)
٧٤٣٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي والأَقْدامِ﴾ وذلك أنّ خَزنة جهنم بعد الحساب يَغُلُّون أيديهم إلى أعناقهم، ثم يَجمَعون بين نواصيهم إلى أقدامهم من ظهورهم، ثم يَدفعونهم في النار على وجوههم، فإذا دَنوا منها قالت لهم الخَزنة: