٧٥٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ﴾ يعني: المنافقين، يقول: ألم يَحِن للذين أقرُّوا باللسان وأقرُّوا بالقرآن أن تخشع قلوبهم وترقّ ﴿لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ وهو القرآن، يعني: إذا ذُكر الله، ﴿وما نَزَلَ مِنَ الحَقِّ﴾ يعني: القرآن، يعني: وعظهم فقال: ﴿ولا يَكُونُوا كالَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ في القساوة ﴿مِن قَبْلُ﴾ من قبل أن يُبعث النبي ﷺ، ﴿فَطالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ﴾ يعني: طول الأجل، وخروج النبي ﷺ، ﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ فلم تَلِن ﴿وكَثِيرٌ مِنهُمْ فاسِقُونَ﴾ (¬١). (ز)
٧٥٦٧٠ - قال مقاتل بن حيّان: إنما يعني بذلك: مؤمني أهل الكتاب قبل أن يُبعَث النبيُّ ﷺ طال عليهم الأمد، واستبطؤوا خروجَ النبي ﷺ، فقست قلوبهم (¬٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٥٦٧١ - عن عبد الله بن مسعود، أنّ رسول الله ﷺ قال: «ألا لا يطولنّ عليكم الأَمَد فتقسوَ قلوبكم، ألا إنّ كلّ ما هو آتٍ قريب، ألا إنما البعيد ما ليس بآتٍ» (¬٣). (١٤/ ٢٧٨)
٧٥٦٧٢ - عن شدّاد بن أوس، عن رسول الله ﷺ أنه كان يقول: «أول ما يُرفع من الناس الخشوع» (¬٤). (١٤/ ٢٨٠)
٧٥٦٧٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ بني إسرائيل لَمّا طال عليهم الأَمد، فقَسَتْ قلوبهم؛ اخترعوا كتابًا من عند أنفسهم، استهوتْه قلوبُهم، واستحلّته ألسنتهم، وكان الحقّ يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم، حتى نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون، فقالوا: اعْرِضوا هذا الكتاب على بني إسرائيل؛ فإن تابعوكم فاتركوهم، وإنْ خالفوكم فاقتلوهم. قالوا: لا، بل أرسِلوا إلى فلان -رجل من علمائهم-، فاعرِضوا عليه هذا الكتاب؛ فإن تابعكم فلن يخالفكم أحدٌ بعده، وإنْ خالفكم فاقتلوه، فلن يختلف عليكم أحد بعده. فأرسَلوا إليه، فأخذ ورقةً، وكتب