يقولان له: مَن ربك؟ فيقول: لا أدري. فيُقال له: لا دَرَيْتَ. ثم يقولان له: ما دينك؟ فيقول: لا أدري. فيُقال له: لا دَرَيْتَ. ثم يقولان له: مَن نبيك؟ فيقول: لا أدري. فيُقال له: لا دَرَيْتَ، هكذا كنتَ في الدنيا. ثم يُفْتَحُ له بابٌ إلى الجنة، فينظر إليها، فيُقال له: هذه الجنة التي لو كنتَ آمنتَ بالله وصدّقتَ رسوله صِرْتَ إليها، لن تراها أبدًا. ثم يُفْتَح له باب إلى النار، فيُقال له: هذه النار التي أنت صائِرٌ إليها. ثم يُضَيَّق عليه قبرُه، ثم يضرب ضربة بمِرْزَبة (¬١) من حديد، لو أصابتْ جَبَلًا لارْفَضَّ (¬٢) ما أصابت منه. قال: فيصيح عند ذلك صيحةً يسمعها كلُّ شيء غير الثقلين، فلا يسمعها شيء إلا لَعَنَه، فهو قوله -عَزَّ ذِكْرُه-: ﴿أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون﴾ (¬٣). (ز)
٤٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس: جميع الخلائق إلا الجن والإنس (¬٤). (ز)
٤٦٦٧ - عن البراء بن عازب -من طريق السدي- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: إنّ الكافر إذا وُضِع في قبره أتَتْهُ دابَّةٌ كأنّ عينيها قِدْران من نحاس، معها عمود من حديد، فتضربه ضَرْبَةً بين كَتِفَيْه، فيصيح، لا يسمع أحدٌ صوتَه إلا لعنه، ولا يبقى شيء إلا سمع صوته، إلا الثقلين؛ الجنَّ، والإنس (¬٥). (٢/ ١٠١)
٤٦٦٨ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- قال: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، يعني: من ملائكة الله، والمؤمنين (¬٦). (ز)
٤٦٦٩ - عن مجاهد بن جبر: في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: إذا أجْدَبَتِ البَهائِمُ دَعَت على فُجّار بني آدم، فقالت: يُحبَس عَنّا الغيثُ بذنوبهم (¬٧). (٢/ ١٠٠)
٤٦٧٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إسماعيل بن عُلَيَّة، عن ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿ويلعنهم اللاعنون﴾، قال: اللاعنون: البهائم. قال: إذا أسْنَتَتِ (¬٨) السَّنَة قالتِ