﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٢٧)﴾
٧٥٧٧٤ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وكَثِيرٌ مِنهُمْ فاسِقُونَ﴾ وهم الذين ابتدعوا الرّهبانيّة (¬١). (ز)
٧٥٧٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكَثِيرٌ مِنهُمْ فاسِقُونَ﴾ يعني: الذين تهوّدوا، وتنصّروا (¬٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٥٧٧٦ - عن سهل بن حُنَيف، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تُشدِّدوا على أنفسكم؛ فإنما هلك مَن كان قبلكم بتشديدهم على أنفسهم، وستجدون بقاياهم في الصّوامع والدّيارات» (¬٣). (١٤/ ٢٩٢)
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾
نزول الآية:
٧٥٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جعفر بن أبي المُغيرة، عن سعيد بن جبير-: أنّ أربعين من أصحاب النجاشي قدموا على النبيِّ ﷺ، فشهدوا معه أُحُدًا، فكانت فيهم جراحات، ولم يُقتل منهم أحد، فلمّا رَأوا ما بالمؤمنين من الحاجة قالوا: يا رسول الله، إنّا أهل مَيسرة؛ فائذن لنا نجيء بأموالنا نُواسي بها المسلمين. فأنزل الله فيهم: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ [القصص: ٥٢ - ٥٤] فجعل لهم أجرين، قال: ﴿ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ [القصص: ٥٤] قال: تلك النّفقة التي واسَوا بها المسلمين، فلما نَزَلَتْ هذه الآية قالوا: يا معشر المسلمين، أمّا مَن آمن منّا بكتابكم فله أجران، ومَن لم يؤمن