«يذهب إلى فلان الأنصاري، فإنّ عنده شَطر وسْق تمر، أخبَرني أنه يريد أن يَتصدَّق به، فليأخذ منه، ثم ليَتصدَّق على ستين مسكينًا» (¬١). (١٤/ ٣٠١)
٧٥٨٤٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنّ امرأة أخي عبادة بن الصّامت جاءت إلى رسول الله ﷺ تشكو زوجها تظاهَر عنها، وامرأة تَفْلي رأسَ رسول الله ﷺ -أو قال: تَدْهُنُه-، فرفع رسول الله ﷺ نَظره إلى السماء، فقالت التي تَفْلي لامرأة أخي عبادة بن الصّامت -واسمها خَوْلَة بنت ثَعْلَبة-: يا خَوْلَة، ألا تَسكُني، فقد تَرَينه ينظر إلى السماء! فأنزل الله فيها: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾. فعَرض رسولُ الله ﷺ عليه عِتق رقبة، فقال: لا أجد. فعَرض عليه صيام شهرين متتابعين، فقال: لا أُطيق، إن لم آكل كلّ يوم ثلاث مرات شقّ بي. فقال له النبيُّ ﷺ: «فَأطْعِم ستين مسكينًا». قال: لا أجد. فأتى النبيّ ﷺ بشيء من تمر، فقال له: «خُذ هذا، فاقسِمْه». فقال الرجل: ما بين لابَتَيْها أفقر مني. فقال له النبي ﷺ: «كُله أنتَ وأهلك» (¬٢). (١٤/ ٣٠٧)
٧٥٨٤٧ - عن الحسن البصري: أنّ رجلًا ظاهَر مِن امرأته على عهد النبي ﷺ، وكان الظِّهارُ أشدَّ مِن الطلاق، وأَحْرَم الحرام، إذا ظاهَر من امرأته لم تَرْجِع إليه أبدًا، فأتَتِ النبيَّ ﷺ، فقالتْ: يا رسول الله، إنّ زوجي وأبا ولدي ظاهَر مِنِّي، وما يَطَّلع إلا الله على ما يدخل عَلَيَّ مِن فِراقه. فقال لها النبيُّ ﷺ: «قد قال ما قال!». قالت: فكيف أصنع؟ ودَعَتِ الله، واشتَكتْ إليه، فأنزل الله: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها﴾ إلى آخر الآيات. فدعا رسولُ الله ﷺ زوجَها، فقال: «تُعْتِق رقبة». فقال: ما في الأرض رقبة أملِكها. قال: «تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟». قال: يا رسول الله، إني بلغتُ سِنًّا، وبي دَوَران، فإذا لم آكل في اليوم مِرارًا أُدير عليّ حتى أقع. قال: «تستطيع أن تُطْعِم ستين مسكينًا؟». قال: واللهِ، ما أجد. فقال رسول الله ﷺ: «سَنُعِينك» (¬٣). (١٤/ ٣٠٦)
٧٥٨٤٨ - عن محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي مَعْشر المدني- قال: كانت خَوْلة ابنة ثَعْلَبة تحت أوْس بن الصّامت، وكان رجلًا به لِمَمٌ، فقال في بعض هِجراته: أنتِ عليّ كظَهْر أُمّي، ثم ندم على ما قال، فقال لها: ما أظنّك إلا قد