قولهم، فقالت: وعليكم السّامة واللعنة. فقال النبي ﷺ: «مهلًا، يا عائشة، إنّ الله يحبّ الرِّفق في الأمر كلّه». فقالت: يا نبي الله، ألم تسمع ما يقولون؟! قال: «أفلم تسمعي ما أردّ عليهم؟! أقول: عليكم» (¬١). (ز)
٧٥٩٦٨ - عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله ﷿: ﴿إذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله﴾، قال: كانوا يقولون إذا جاؤوا إلى النبي ﷺ: سامٌ عليك (¬٢). (ز)
٧٥٩٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، قال: ﴿وإذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ﴾ يعني: كعب بن الأشرف، وحُييّ بن أخطب، وكعب بن أسيد، وأبو ياسر، وغيرهم ﴿حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ ويَقُولُونَ فِي أنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنا اللَّهُ بِما نَقُولُ﴾ لنبيّه وأصحابه يقول الله: ﴿حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ﴾ شدّة عذابها ﴿يَصْلَوْنَها فَبِئْسَ المَصِيرُ﴾ يعني: بئس المرجع إلى النار (¬٣). (ز)
٧٥٩٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا جاءُوكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ﴾، قال: هؤلاء يهود، جاء ثلاثة نَفرٍ منهم إلى باب النبي ﷺ، فتَناجَوْا ساعةً، ثم استأذن أحدهم، فأَذِن له النبيُّ ﷺ، فقال: السّام عليك. فقال النبيُّ ﷺ: «عليك». ثم الثاني، ثم الثالث. قال ابن زيد: السّام: الموت (¬٤). (ز)
﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٩)﴾
نزول الآية، وتفسيرها
٧٥٩٧١ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا بَعث سَريّة وأغزاها؛ التقى المنافقون، فأَنغَضوا (¬٥) رؤوسهم إلى المسلمين، ويقولون: قُتِل القوم. وإذا رَأوا رسولَ الله ﷺ تَناجَوا، وأظهروا الحزن، فبلغ ذلك من النبي ﷺ ومن المسلمين؛ فأنزل الله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إذا تَناجَيْتُمْ فَلا تَتَناجَوْا بِالإثْمِ والعُدْوانِ﴾ الآية (¬٦). (١٤/ ٣٢٠)