التي في أيدي بني فاطمة (¬١). (١٤/ ٣٤٠)
٧٦١٠٤ - عن عُروة بن الزبير -من طريق أبي الأسود- قال: أمر اللهُ رسولَه بإجلاء بني النَّضِير، وإخراجهم من ديارهم، وقد كان النّفاقُ كثيرًا بالمدينة، فقالوا: أين تُخْرِجنا؟ قال: «أُخرجكم إلى المَحْشر». فلما سمع المنافقون ما يُراد بإخوانهم وأوليائهم مِن أهل الكتاب أرسَلوا إليهم، فقالوا لهم: إنّا معكم محيانا ومماتنا؛ إن قوتلتم فلكم علينا النصر، وإنْ أُخرِجتُم لم نتخلّف عنكم. ومنّاهم الشيطانُ الظهور، فنادَوا النبيَّ ﷺ: إنّا -واللهِ- لا نَخرج، ولَئِن قاتَلتَنا لَنُقاتلنَّك. فمضى النبيُّ ﷺ فيهم لأمْر الله، وأمَر أصحابه، فأخذوا السلاح، ثم مضى إليهم، وتحصَّنَتِ اليهودُ في دُورهم وحصونهم، فلما انتهى رسولُ الله ﷺ إلى أزِقَّتهم أمَر بالأدنى فالأدنى مِن دُورهم أن يُهدم، وبالنّخل أن يُحرَق ويُقطَع، وكفّ الله أيديهم وأيدي المنافقين فلم ينصروهم، وألقى اللهُ في قلوب الفريقين الرُّعبَ، ثم جعلت اليهود كلّما خلَص رسول الله ﷺ مِن هدْم ما يلي مدينتهم ألقى الله في قلوبهم الرّعب، فهدَموا الدُّور التي هم فيها من أدبارها، ولم يستطيعوا أن يَخرجوا على النبي ﷺ، فلمّا كادوا أن يبلغوا آخر دُورهم، وهم ينتظرون المنافقين وما كانوا منَّوهم، فلمّا يئسوا مِمّا عندهم سألوا رسولَ الله ﷺ الذي كان عَرض عليهم قبل ذلك، فقاضاهم على أن يُجْليَهم، ولهم أن يتحَمَّلوا بما استَقَلّتْ به الإبل مِن الذي كان لهم، إلا ما كان مِن حَلْقة السلاح، فذهبوا كلَّ مَذهب، وكانوا قد عَيَّروا المسلمين حين هَدموا الدُّور وقطَعوا النخل، فقالوا: ما ذَنبُ شجرةٍ وأنتم تزعمون أنكم مُصلِحون؟! فأنزل اللهُ: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وما فِي الأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿ولِيُخْزِيَ الفاسِقِينَ﴾، ثم جعلها نفلًا لرسول الله ﷺ، ولم يجعل منها سهمًا لأحد غيره، فقال: ﴿وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿قَدِيرٌ﴾. فقَسمها رسولُ الله ﷺ فيمن أراه الله مِن المهاجرين الأوّلين (¬٢). (١٤/ ٣٣٤)
٧٦١٠٥ - عن أبي مالك: أنّ قُرَيظة والنَّضِير -قبيلتين من اليهود- كانوا حلفاء