وأعطى منها الأنصار رجلين: سِماك بن أوْس بن خَرَشة وهو أبو دُجانة، وسهل بن حُنَيف، وأعطى -زعموا- سعد بن معاذ سيف ابن أبي الحقيق، وكان إجلاء بني النَّضِير في المحرّم سنة ثلاث، وأقامت قُرَيظة في المدينة في مساكنهم، لم يؤمر النبي ﷺ فيهم بقتال ولا إخراج، حتى فضحهم الله ﷿ بحُييّ بن أخطَب، وبجموع الأحزاب (¬١). (ز)
تفسير الآية:
﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾
٧٦١٠٨ - عن الحسن، قال: بلَغني: أنّ رسول الله ﷺ لَمّا أجلى بني النَّضِير قال: «امضُوا، فهذا أول الحَشْر، وإنّا على الأثر» (¬٢). (ز)
٧٦١٠٩ - عن عائشة -من طريق عُروة- قالت: ﴿لِأَوَّلِ الحَشْرِ﴾ فكان جلاؤهم ذلك أولَ حَشرٍ في الدنيا إلى الشام (¬٣). (١٤/ ٣٣٢)
٧٦١١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- قال: كان النبيُّ ﷺ قد حاصرهم حتى بلَغ منهم كلّ مَبلغ، فأَعطَوه ما أراد منهم، فصالحهم على أن يَحقِن لهم دماءه م، وأن يُخرجهم مِن أرضهم وأوطانهم، وأن يُسيِّرهم إلى أذْرِعاتِ (¬٤) الشام، وجعل لكل ثلاثة منهم بعيرًا وسقاء (¬٥). (١٤/ ٣٣٦)
٧٦١١١ - قال مُرّة الهَمداني: ﴿لأوَّلِ الحَشْرِ﴾ كان أول الحَشْر مِن المدينة، والحَشْر الثاني مِن خَيبر وجميع جزيرة العرب إلى أذْرِعات وأرِيحاء (¬٦) مِن الشام في أيام عمر (¬٧). (ز)