يفعلوا، وكانوا قد تحصّنوا في الحصون مِن رسول الله ﷺ حين نزل بهم (¬١) [٦٥٣٨]. (ز)
٧٦١١٨ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: إنما قال: ﴿لأوَّلِ الحَشْرِ﴾ لأنهم كانوا أول مَن أُجْلِي مِن أهل الكتاب مِن جزيرة العرب، ثم أجلى آخرَهم عمرُ بن الخطاب? (¬٢). (ز)
٧٦١١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: يهود بني النَّضِير ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ بعد قتال أُحُد أخرجهم ﴿مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ﴾ يعني: القتال، والحَشْر الثاني القيامة، وهو الجلاء من المدينة إلى الشام وأَذْرِعات، ﴿ما ظَنَنْتُمْ﴾ يقول للمؤمنين: ما حَسِبتم ﴿أنْ يَخْرُجُوا وظَنُّوا﴾ يعني: وحَسِبوا ﴿أنَّهُمْ مانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِن حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ يعني: مِن قِبل قتْل كعب بن الأشرف (¬٣). (ز)
٧٦١٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿لِأَوَّلِ الحَشْرِ﴾ قال: فتح اللهُ على نبيه في أول حشْرٍ حَشَرَ نبي الله إليهم، لم يقاتلهم المرّتين ولا الثلاثة، فتَح الله على نبيّه في أوَّلِ حَشرٍ حَشَر عليهم في أول ما قاتلهم. وفي قوله: ﴿ما ظَنَنْتُمْ﴾ النبي ﷺ وأصحابه، ﴿أنْ يَخْرُجُوا﴾ مِن حصونهم أبدًا (¬٤). (١٤/ ٣٣٤)
٧٦١٢١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ﴾، قال: هؤلاء النَّضِير حين أجْلاهم رسولُ الله ﷺ. وفي قوله: ﴿لِأَوَّلِ الحَشْرِ﴾ قال: الشام حين ردّهم إلى الشام. وقرأ قول الله ﷿: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقًا لِما مَعَكُمْ مِن قَبْلِ أنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّها عَلى أدْبارِها﴾ [النساء: ٤٧]. قال: مِن حيث جاءت أدبارها أن رَجعتْ إلى الشام، مِن حيث جاءت رُدّوا إليه (¬٥) [٦٥٣٩]. (ز)