قُرَيظة، والنَّضِير، وخَيبر، وفَدَك، وقريتي عُرَيْنة؛ ﴿فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى﴾ يعني: قرابة النبي ﷺ، ﴿واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً﴾ يعني: يكون المال دُولة ﴿بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنكُمْ﴾ يعني: لِئَلّا يغلب الأغنياء الفقراء على الفيء، فيَقسمونه بينهم، فأعطى النبيُّ ﷺ الفيءَ للمهاجرين، ولم يُعط الأنصار غير رجلين، منهم سهل بن حُنَيف، وسِماك بن خَرَشة، أعطاهما النبي ﷺ أرضًا مِن أرض النَّضِير، وإنما سُمّوا المهاجرين لأنهم هجروا المشركين وفارقوهم (¬١). (ز)
٧٦٢١٦ - عن معمربن راشد -من طريق عبد الرزاق- في قوله تعالى: ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى﴾، قال: بلَغني: أنها الجِزية، والخَراج خَراج أهل القُرى، يعني: القرى التي تؤدي الخَراج (¬٢). (ز)
٧٦٢١٧ - قال سفيان الثوري -من طريق وكيع- ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى﴾ الآية: الفيء خِلاف الغنيمة؛ الغنيمة: ما أخذ عَنوة بالغَلبة والحرب، يكون خُمسه في هذه الأصناف، وأربعة أخماسه للذين قاتلوا عليه. والفيء: ما صُولِح أهل الحرب عليه، فيكون مقسومًا في هذه الأربعة الأصناف، ولا يُخمّس (¬٣). (ز)
النسخ في الآية:
٧٦٢١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ قال: كان الفيء بين هؤلاء، فنَسَختْها الآية التي في الأنفال، فقال: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١] فنَسَختْ هذه الآيةُ ما كان قبلها في سورة الحشر، فجعل الخُمس لِمَن كان له الفيء، وصار ما بقي من الغنيمة لسائر الناس لِمَن قاتل عليها (¬٤) [٦٥٤٣]. (١٤/ ٣٥٨)