«ائته، فمُره فليُخبرك». فقلتُ: إنّ رسول الله ﷺ يأمرك أن تُخبِرني. قال: أمّا الآن فنعم؛ لو كانت الدنيا لي فأُخذتْ مني لم أحزن عليها، ولو أُعطيتُها لم أفرح بها، وأبِيتُ وليس في قلبي غِلٌّ على أحد. قال عبد الله: لكني -واللهِ- أقوم الليل، وأصوم النهار، ولو وُهبتْ لي شاةٌ لَفرِحتُ بها، ولو ذهبتْ لحزنتُ عليها، واللهِ، لقد فضّلك الله علينا فضلًا بيِّنًا (¬١). (١٤/ ٣٨٦)
٧٦٣٠٨ - عن أبي مَعْشر، عن [القُرَظيّ ... ﴿والسّابِقُونَ الأَوَّلُونَ] (¬٢) مِنَ المُهاجِرِينَ والأَنْصارِ والَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ورَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠]، وأخذ عمر بيده، فقال: مَن أقرأك بها؟ قال: أُبيّ بن كعب. قال: لا تفارقني حتى أذهب بك إليه. قال: لَمّا جاءه قال عمر: أنتَ أقرأتَ هذه الآية؟ قال: نعم. قال: أنتَ سمعتَها مِن رسول الله ﷺ؟ قال: نعم، قد كنتُ أظن أنّا قد رُفِعنا رِفعة لا يبلغه أحد بعدنا. قال: بلى، تصديق هذه الآية في أول سورة الجُمُعة، وأوسط سورة الحشر، وآخر سورة الأنفال؛ في سورة الجمعة [٣]: ﴿وآخَرِينَ مِنهُمْ لَمّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾، ﴿والَّذِينَ جاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ولِإخْوانِنا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالإيمانِ﴾، وفي سورة الأنفال [٧٥]: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وهاجَرُوا وجاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ﴾ (¬٣). (ز)
٧٦٣٠٩ - قال مالك بن مِغْوَل: قال الشعبي: يا مالك، تفاضَلَتِ اليهودُ والنصارى على الرافضة بخَصلة، سُئلت اليهود: مَن خير أهل مِلّتكم؟ فقالت: أصحاب موسى ﵇. وسُئلت النصارى: مَن خير أهل مِلّتكم؟ فقالوا: حواري عيسى ﵇. وسُئلت الرافضة: مَن شرّ أهل مِلّتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد ﷺ. أُمِرُوا بالاستغفار لهم، فسبُّوهم، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة، لا تقوم لهم راية، ولا يثبت لهم قدم، ولا تجتمع لهم كلمة، كلّما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله بسفْك دمائهم، وتفريق شمْلهم، وإدحاض حُجّتهم، أعاذنا الله وإيّاكم مِن الأهواء المُضِلّة (¬٤). (ز)
٧٦٣١٠ - عن العوام بن حَوْشَب -من طريق شهاب بن خِراش- قال: أدركتُ مَن