والولاية، ﴿وما أعْلَنْتُمْ﴾ لهم من الولاية، ﴿ومَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ﴾ يعني: ومَن يُسرّ بالمودّة إلى الكفار ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ﴾ يقول: فقد أخطا قَصْد طريق الهُدى (¬١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٧٦٤٤٣ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عباس- قال: كَتب حاطِب بن أبي بَلْتَعة إلى المشركين بكتاب، فجِيء به إلى النبيِّ ﷺ، فقال: «يا حاطِب، ما دعاك إلى ما صنعتَ؟». قال: يا رسول الله، كان أهلي فيهم، فخَشيتُ أن يَصرِموا عليهم. فقلتُ: أكتب كتابًا لا يضرّ الله ورسوله. فقلتُ: أضرب عُنُقه، يا رسول الله؟ فقد كفر. فقال: «وما يدريك -يا ابن الخطاب- أن يكون اللهُ اطّلع على أهل هذه العصابة مِن أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم، فقد غفرتُ لكم» (¬٢). (١٤/ ٤٠٥)
٧٦٤٤٤ - عن جابر -من طريق أبي الزّبير-: أنّ حاطِب بن أبي بَلْتَعة كَتب إلى أهل مكة يَذكُر أنّ النبيَّ ﷺ أراد غَزوهم، فدُلَّ النبيُّ ﷺ على المرأة التي معها الكتاب، فأَرسل إليها، فأُخذ كتابها من رأسها، فقال: «يا حاطِب، أفعلتَ؟». قال: نعم، أما إني لم أفعل غِشًّا لرسول الله ﷺ ولا نِفاقًا، قد علمتُ أنّ الله مُظهِرٌ رسولَه ومُتِمٌّ له، غير أني كنتُ غريبًا بين ظَهرانيهم، وكانت والدتي معهم، فأردتُ أنْ أتّخذ بها عندهم. فقال له عمر: ألا أضربُ رأس هذا؟ قال: «أتقتل رجلًا مِن أهل بدر؟! وما يدريك لعلّ الله قد اطّلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم» (¬٣). (١٤/ ٤٠٨)