تُشركوا بالله شيئًا، ولا تَسرقوا، ولا تَزنوا» وقرأ آية النساء (¬١)، «فمَن وفّى منكم فأجره على الله، ومَن أصاب من ذلك شيئًا فعُوقب في الدنيا فهو كفّارة له، ومَن أصاب مِن ذلك شيئًا فسَتره الله فهو إلى الله؛ إن شاء عذّبه، وإن شاء غفر له» (¬٢). (١٤/ ٤٢٦)
٧٦٥٨٧ - عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ كان يمتحن مَن هاجر إليه مِن المؤمنات بهذه الآية: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا جاءَكَ المُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ﴾ إلى قوله: ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾، فمَن أقرّ بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله: «قد بايعتُكِ». كلامًا، ولا، واللهِ، ما مسّت يدُه يدَ امرأة قطّ في المبايعة، ما بايَعهنّ إلا بقوله: «قد بايعتُكِ على ذلك» (¬٣). (١٤/ ٤٢٤)
٧٦٥٨٨ - عن عُروة، عن عائشة، قالت: جاءت فاطمة بنت عُتبة بن ربيعة إلى رسول الله ﷺ لتُبايعه، فأخذ عليهن الآية: ﴿أن لا يشركن بالله شيئًا﴾، فلمّا ذكر الزنا وضعتْ يدها على رأسها حياءً، فأَعجب رسولَ الله ﷺ ذلك مِن أمرها. قالت عائشة: قولي ذلك، فما بايعنا رسول الله ﷺ إلا على ذلك، قالت: فنعم إذًا (¬٤). (ز)
٧٦٥٨٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ رسول الله ﷺ أمر عمر بن الخطاب، فقال: «قل لهنّ: إنّ رسول الله ﷺ يُبايعكُنّ على أن لا تُشركن بالله شيئًا». وكانت هند متنكّرة في النساء، فقال لعمر: «قل لهنّ: ﴿ولا يَسْرِقْنَ﴾». قالتْ هند: واللهِ، إني لَأصيب من مال أبي سُفيان الهَنَةَ (¬٥). فقال: «﴿ولا يَزْنِينَ﴾». فقالتْ: وهل تزني الحُرّة؟! فقال: «﴿ولا يَقْتُلْنَ أوْلادَهُنَّ﴾». قالتْ هند: أنتَ قتلتَهم يوم بدر. قال: «﴿ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أيْدِيهِنَّ وأَرْجُلِهِنَّ ولا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ واسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ﴾». قال: مَنعهنّ أن يَنُحنَ. وكان أهل الجاهلية يُمزّقنَ الثياب، ويَخدِشنَ