الجُمُعة، وأخّر الصلاة (¬١). (١٤/ ٤٨٤)
٧٦٩٤٤ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير بن معروف- قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب يوم الجُمُعة ويقوم قائمًا، وإنّ دِحية الكلبي كان رجلًا تاجرًا، وكان قبل أن يُسلِم إذا أقَبل بتجارته إلى المدينة خرج الناس ينظرون إلى ما جاء به، فيَشتَرون منه، فقَدم ذات يوم المدينة، ووافق الجُمُعة، والناس عند رسول الله ﷺ في المسجد، وهو قائم يَخطب، فاستقبل أهل دِحية العِير حين دخل المدينة بالطّبل واللهو، فذلك اللهو الذي ذَكر الله، فسَمع الناسُ في المسجد أنّ دِحية قد نزل بتجارة عند أحجار الزّيت، وهو مكان في سُوق المدينة، وسمعوا أصواتًا، فخرج عامة الناس إلى دِحية ينظُرون إلى تجارته وإلى اللهو، وتركوا رسول الله ﷺ قائمًا ليس معه كثيرُ أحدٍ، فبلغني -والله أعلم- أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، وبلَغنا أنّ العِدّة التي بَقيتْ في المسجد مع النبيِّ ﷺ عِدّة قليلة، فقال النبيُّ ﷺ عند ذلك: «لولا هؤلاء -يعني: الذين بَقُوا في المسجد عند النبيّ ﷺ- لقَصَدتْ إليهم الحجارة من السماء». ونزل: ﴿قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ (¬٢). (١٤/ ٤٨٤)
٧٦٩٤٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها وتَرَكُوكَ قائِمًا﴾، قال: جاءت تجارةٌ، فانصرفوا إليها، وتركوا النبي ﷺ قائمًا، وإذا رأوا لهوًا ولعبًا ﴿قل ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ ومِنَ التِّجارَةِ واللَّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ (¬٣). (ز)
٧٦٩٤٦ - عن هشيم، قال: كان في الاثني عشر أبو بكر وعمر ﵄ (¬٤). (ز)
﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾
٧٦٩٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا رَأَوْا تِجارَةً أوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إلَيْها﴾، قال: رجال كانوا يقومون إلى نَواضِحِهِم (¬٥)، وإلى السّفر يَقْدَمون؛ يَبتغون التجارة واللهو (¬٦). (١٤/ ٤٨٥)