قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] (¬١). (١٤/ ٥٠٦)
٧٧٠٢٥ - عن عُروة بن الزبير -من طريق هشام-: أنّ أصحاب رسول الله ﷺ في غزوة بني المُصْطَلِق لَمّا أتَوا المنزل كان بين غلمان من المهاجرين وغلمان من الأنصار قتال، فقال غلمان من المهاجرين: يا لَلمهاجرين. وقال غلمان من الأنصار: يا لَلأنصار. فبلغ ذلك عبد الله بن أُبيّ بن سَلول، فقال: أما -واللهِ- لو أنهم لم يُنفِقوا عليهم انفَضُّوا من حوله، أما -والله- لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. فبَلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فأمرهم بالرحيل، فأدرَك ركبًا من بني عبد الأشهل في المسِير، فقال لهم: «ألم تعلموا ما قال المنافق عبد الله بن أُبيّ؟». قالوا: وماذا قال، يا رسول الله؟ قال: «قال: أما -واللهِ- لو لم تُنفِقوا عليهم لانفَضُّوا من حوله، أما -واللهِ- لئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ». قالوا: صدَق، يا رسول الله، فأنتَ والله العزيز وهو الذليل (¬٢). (١٤/ ٥٠٥)
٧٧٠٢٦ - عن عاصم بن عمر بن قتادة -من طريق محمد بن إسحاق-: أنّ عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ أتى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إنه بلغني أنك تريد قتْل عبد الله بن أُبيّ فيما بلغك عنه، فإن كنتَ فاعلًا فمُرني به، فأنا أحمل إليك رأسه، فواللهِ، لقد عَلمت الخَزْرَج ما كان لها رجل أبرّ بوالده مني، وإني أخشى أن تأمر به غيري فيقتله، فلا تَدَعني نفسي أن أنظر إلى قاتل عبد الله بن أُبيّ يمشي في الناس، فأقتله، فأقتل مؤمنًا بكافر، فأَدخل النار. فقال رسول الله ﷺ: «بل نَرْفُق به، ونُحسنُ صُحبته ما بقي معنا». وجعل بعد ذلك اليوم إذا أحدث الحدث كان قومه هم الذين يُعاتبونه ويأخذونه ويُعنّفونه ويتوعّدونه، فقال رسول الله ﷺ لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك عنهم من شأنهم: «كيف ترى، يا عمر؟ أما -واللهِ- لو قتلتُه يوم أمرتني بقتْله لأَرعدتْ له أُنُفٌ لو أمرتُها اليوم بقتْله لقَتَلتْه». قال: فقال عمر: قد -واللهِ- عِلمتُ لأمر رسول الله ﷺ أعظم بركة مِن أمري (¬٣). (ز)
٧٧٠٢٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: لما قدموا المدينة سلّ عبد الله بن عبد الله بن أُبيّ على أبيه السيف، وقال: لأضربنك أو تقول: أنا الأَذلّ ومحمد الأَعزّ. فلم يَبرح حتى قال ذلك (¬٤). (١٤/ ٥٠٥)