فنَزَلَتْ هذه الآية (¬١). (١٤/ ٥٦٩)
٧٧٥٢٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يشرب مِن شرابٍ عند سَوْدَة مِن العسل، فدخل على عائشة، فقالت: إنِّي أجد منك ريحًا. فدخل على حفصة، فقالت: إنِّي أجد منك ريحًا. فقال: «أراه مِن شرابٍ شربتُه عند سَوْدَة؛ واللهِ، لا أشربه». فأنزل الله: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآية (¬٢). (١٤/ ٥٦٩)
٧٧٥٣٠ - عن ابن أبي مُلَيْكَة -من طريق عامر الخزاز-: أنّ سَوْدَة بنت زَمعة كانت لها خُؤُولة باليمن، وكان يُهدى إليها العسل، وكان رسول الله ﷺ يأتيها في غير يومها يُصيب مِن ذلك العسل، وكانت حفصة وعائشة مُتواخِيَتَيْن على سائر أزواج النبي ﷺ، فقالت إحداهما للأخرى: أما تَرَيْن إلى هذا؟ قد اعتاد هذه يأتيها في غير يومها يُصيب مِن ذلك العسل، فإذا دخل عليكِ فخُذي بأنفكِ، فإذا قال: ما لكِ؟ قولي: أجد منك ريحًا لا أدري ما هي. فإنه إذا دخل عليّ قلتُ مثل ذلك، فدخل رسول الله ﷺ، فأخَذتْ بأنفها، فقال: «ما لكِ؟». قالت: ريحًا أجد منك، وما أراه إلا مَغافير. وكان رسول الله ﷺ يُعجبه أن يأخذ من الريح الطّيْبة إذا وجدها، ثم إذ دخل على الأخرى قالت له مثل ذلك، فقال: «لقد قالتْ لي هذا فلانة، وما هذا إلا من شيء أصبتُه في بيت سَوْدَة؛ وواللهِ، لا أذوقه أبدًا». قال ابن أبي مُلَيْكَة: قال ابن عباس: نزلت هذه الآية في هذا: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أزْواجِكَ﴾ (¬٣). (ز)
٧٧٥٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآيةَ في سُرِّيَّته (¬٤). (١٤/ ٥٧٠)