ببعض ما قالت لعائشة، ولم يُخبرها بعملها أجمع، فذلك قوله: ﴿عَرَّفَ﴾ النبي ﷺ ﴿بَعْضَهُ﴾ بعض الحديث، ﴿وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ الحديث بأنّ أبا بكر وعمر يملكان بعده، ﴿فَلَمّا نَبَّأَها﴾ النبيُّ ﷺ به بما أفشَتْ عليه قالت حفصة للنبي ﷺ: ﴿مَن أنْبَأَكَ هَذا﴾ الحديث. ﴿قالَ﴾ النبي ﷺ: ﴿نَبَّأَنِيَ﴾ يعني: أخبَرني ﴿العَلِيمُ﴾ بالسّرّ، ﴿الخَبِيرُ﴾ به (¬١). (ز)
٧٧٦٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا﴾ قوله لها: لا تذكريه. ﴿فَلَمّا نَبَّأَتْ بِهِ وأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ بِهِ وأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ وكان كريمًا عليه، ﴿فَلَمّا نَبَّأَها بِهِ قالَتْ مَن أنْبَأَكَ هَذا﴾ ولم تشكّ أنّ صاحبتها أخبَرتْ عنها، ﴿قالَ نَبَّأَنِيَ العَلِيمُ الخَبِيرُ﴾ (¬٢). (ز)
﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾
قراءات:
٧٧٦٠٤ - عن مجاهد: أنها في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (إن تَتُوبَآ إلى اللهِ فقَدْ زاغْتْ قُلُوبُكُما) (¬٣). (١٤/ ٥٨٠)
نزول الآية:
٧٧٦٠٥ - عن عمر بن الخطاب -من طريق عبد الله بن عباس- قال: لَمّا اعتزل رسولُ الله ﷺ نساءَه دخَلتُ المسجد، فإذا الناس يَنكُتُون بالحصى، ويقولون: طلَّق رسولُ الله ﷺ نساءه. وذلك قبل أن يُؤمر بالحجاب، فقال عمر: فقلت: لأَعلمنَّ ذلك اليوم. فدخلتُ على عائشة، فقلتُ: يا بنت أبي بكر، أقد بلغ من شأنكِ أن تؤذي رسول الله ﷺ؟! فقالت: ما لي وما لكَ، يا ابن الخطاب، عليك بِعَيْبَتِكَ. قال: فدخلتُ على حفصة بنت عمر، فقلتُ لها: يا حفصة، أقد بلغ من شأنكِ أن تؤذي رسول الله ﷺ؟! واللهِ، لقد علمتُ أنّ رسول الله ﷺ لا يُحبّكِ، ولولا أنا