سُحْقٌ: وادٍ في جهنم (¬١) [٦٧٠٤]. (١٤/ ٦١١)
٧٧٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿فاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ يعني: بتكذيبهم الرُّسُل ﴿فَسُحْقًا لِأَصْحابِ السَّعِيرِ﴾ يعني: الوقود (¬٢). (ز)
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (١٢)﴾
٧٧٨٨٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ﴾ ، قال: أبو بكر، وعمر، وعلي، وأبو عبيدة بن الجرّاح (¬٣). (١٤/ ٦١١)
٧٧٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالغَيْبِ﴾ ولم يَروه، فآمنوا ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ﴾ لذنوبهم، ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ يعني: جزاء كبيرًا في الجنة (¬٤) [٦٧٠٥]. (ز)
٧٧٨٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وأَجْرٌ كَبِيرٌ﴾ ، قال: الجنة (¬٥). (١٤/ ٦١١)
﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (١٣)﴾
نزول الآية: ٧٧٨٨٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ﴾ نزلت في المشركين، كانوا يَنالون مِن رسول الله ﷺ، فيُخبِره جبريل ﵇ بما قالوا، فقال بعضهم لبعض: أسِرُّوا قولكم؛ كي لا يسمع إله محمد (¬٦). (ز)
[٦٧٠٤] لم يذكر ابنُ جرير (٢٣/ ١٢٦) غير قول سعيد بن جُبَير.
[٦٧٠٥] ذكر ابنُ عطية (٨/ ٣٥٦) في قوله: ﴿بالغيب﴾ احتمالين، ووجّههما، فقال: «﴿بِالغَيْبِ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: بالغَيْبِ الذي أُخبروا به من الحَشْر والصراط والميزان والجنة والنار، فآمَنوا بذلك، وخَشوا ربهم فيه، ونحا إلى هذا قتادة. والمعنى الثاني: أنهم يَخشَون ربهم إذا غابوا عن أعين الناس، أي: في خلواتهم، ومنه تقول العرب: فلان سالم الغيب، أي: لا يضر، فالمعنى: يعملون بحسب الخشية في صلاتهم وعباداتهم، وانفرادهم، فالاحتمال الأول: مدحٌ بالإخلاص والإيمان، والثاني: مدحٌ بالأعمال الصالحة في الخلوات، وذلك أحرى أن يعملوها علانية».
_________
(¬١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ١٨/ ٥١٧ (٣٥٣٢٥)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٠٨ (٣٩) - وزاد: يقال له سُحْق، وابن جرير ٢٣/ ١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(¬٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٩١.
(¬٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(¬٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٣٩١.
(¬٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(¬٦) أورده الثعلبي ٩/ ٣٥٩، والواحدي في أسباب النزول ص ٤٤٢، والبغوي ٨/ ١٧٨.