«عن نور عظيم، فيَخِرُّون له سُجَّدًا» (¬١). (١٤/ ٦٤٣)
٧٨٢٨٤ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يأخذ الله تعالى للمظلوم من الظالم، حتى لا يَبقى مَظلمة عند أحدٍ، حتى إنه يُكلّف شائب اللبن بالماء ثمّ يَبيعه أن يُخَلِّصَ اللبن من الماء، فإذا فَرغ من ذلك نادى منادٍ يُسمِع الخلائق كلّهم: ألا لِيَلحق كلُّ قوم بآلهتهم وما كانوا يعبدون من دون الله. فلا يَبقى أحد عَبَدَ شيئًا من دون الله إلّا مُثِّلتْ له آلهتُه بين يديه، ويجعل الله مَلكًا مِن الملائكة على صورة عُزَيْر، ويجعل الله مَلكًا من الملائكة على صورة عيسى ابن مريم، فيَتبع هذا اليهود، ويَتبع هذا النصارى، ثمّ يَلُونهم، وقيل: تَلُونهم آلهتهم إلى النار، وهم الذين يقول الله تعالى: ﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً ما ورَدُوها وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٩]، فإذا لم يَبق إلا المؤمنون، وفيهم المنافقون؛ قال الله لهم: ذَهب الناس، فالحَقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون. فيقولون: ما لنا إله إلا الله، وما كنا نعبد غيره. فيَنصرف الله تعالى، فيَمكث ما شاء أن يمكث، ثم يأتيهم فيقول: أيّها الناس، ذَهب الناس، فالحَقوا بآلهتكم وما كنتم تعبدون. فيقولون: واللهِ، ما لنا إله إلّا الله، وما كنا نعبد غيره. فيَكشف لهم عن ساق، ويَتجلّى لهم من عظمته ما يعرفون أنه ربهم، فيَخِرّون سُجّدًا على وجوههم، ويَخِرّ كلّ منافق على قفاه؛ يجعل الله أصلابَهم كصَياصيّ البقر» (¬٢). (ز)