وكُنّا نرى أنه هو الذي أُنزِل فيه: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾ (¬١). (١٥/ ١٣)
٧٩١٣٧ - عن كَرْدَم بن أبي السّائِب الأنصاري -من طريق إسحاق- قال: خرجتُ مع أبي إلى المدينة في حاجة، وذلك أول ما ذُكر رسول الله ﷺ بمكة، فآوانا المبيت إلى راعي غنم، فلما انتصف الليل جاء ذئبٌ، فأخذ حَملًا من الغنم، فوَثب الراعي، فقال: يا عامر الوادي، جارك. فنادى منادٍ لا نراه: يا سِرْحان (¬٢)، أرسِله. فأتى الحَمل يشتدّ حتى دخل في الغنم، وأنزل الله على رسوله بمكة: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ﴾ الآية (¬٣) [٦٨٢٨]. (١٥/ ١٠)
٧٩١٣٨ - عن أبي رجاء العُطارديّ من بني تميم -من طريق سَلْمٍ- قال: بُعث رسول الله ﷺ وقد رَعيتُ على أهلي، وكُفيتُ مَهنتهم، فلما بُعث رسول الله ﷺ خَرجنا هِرابًا، فأتينا على فَلاة من الأرض، وكُنّا إذا أمسينا بمثلها قال شيخُنا: إنّا نعوذ بعزيز هذا الوادي مِن الجنّ الليلةَ. فقلنا ذاك، فقيل لنا: إنما سبيل هذا الرجل شهادة ألا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، فمَن أقرّ بها أمِن على دمه وماله. فرَجعنا، فدَخلنا في الإسلام. قال أبو رجاء: إنِّي لأرى هذه الآية نزلت فِيَّ وفي أصحابي: ﴿وأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجنّ فَزادُوهُمْ رَهَقًا﴾ (¬٤). (١٥/ ١١)