٧٩١٦٤ - قال معمر، فقلتُ للزُّهريّ: أوَكان يُرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم. قلتُ: أفرأيتَ قوله: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾. قال: غُلّظتْ وشُدّد أمْرها حين بُعث النبي ﷺ (¬١). (ز)
٧٩١٦٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ﴾، قال: حُرست السماء حين بُعث النبيُّ ﷺ؛ لكيلا يُسترق السمع، فأَنكرت الشياطين ذلك، فكان كل مَن استمع منهم قُذف (¬٢). (١٥/ ٢٠)
٧٩١٦٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: كانت الجنُّ قبل أن يُبعث النبيُّ ﷺ يَستمعون من السماء، فلما بُعث حُرِسَتْ، فلم يَستطيعوا أن يَستمعوا، فجاؤوا إلى قومهم -يقول: للذين لم يستمعوا-، فقالوا: ﴿وأَنّا لَمَسْنا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا﴾ وهم الملائكة، ﴿وشُهُبًا﴾ وهي الكواكب، ﴿وأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنها مَقاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهابًا رَصَدًا﴾ يقول: نجمًا قد أُرصد له يُرمى به. قال: فلمّا رُموا بالنجوم قالوا لقومهم: ﴿وأَنّا لا نَدْرِي أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾ (¬٣). (١٥/ ٢١)
٧٩١٦٧ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق زياد- قال: كانت الجنّ تَستمع، فلمّا رُجِموا قالوا: إنّ هذا الذي حَدثَ في السماء لَشَيءٌ حَدثَ في الأرض. قال: فذَهبوا يَطلبون حتى رَأوا النبيَّ ﷺ خارجًا من سوق عُكاظ يُصلِّي بأصحابه الفجر، فذهبوا إلى قومهم مُنذرين (¬٤). (ز)
٧٩١٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَنّا لَمَسْنا السَّماءَ﴾ إلى قوله: ﴿فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدًا﴾، قال: كانت الجنّ تستمع سَمْع السماء، فلما بَعث اللهُ محمدًا حُرِسَت السماء، ومُنعوا ذلك، فتفقّدت الجنُّ ذلك مِن أنفسها. قال: وذُكِر لنا: أنّ أشراف الجنّ كانوا بنَصِيبين مِن أرض المُوصل، فطلبوا ذلك، وصوّبوا النظر حتى سَقطوا على نبيِّ الله ﷺ وهو يُصلِّي بأصحابه عامدًا إلى