كذّبوا بالقيامة والبعْث، فعَظّم الرّبُّ نفسه ﵎ فقال: ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا﴾ يعني: فِراشًا، وأيضًا بِساطًا مسيرة خمسمائة عام (¬١). (ز)
٨٠٨٣٠ - عن سفيان، ﴿ألَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهادًا﴾، قال: فُرِشَتْ لكم (¬٢). (١٥/ ١٩١)
﴿وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (٧)﴾
٨٠٨٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والجِبالَ أوْتادا﴾ على الأرض لِئلّا تزول بأهلها، فاستَقرّتْ، وخَلَق الجبال بعد خَلْق الأرض (¬٣). (ز)
٨٠٨٣٢ - عن سفيان، ﴿والجِبالَ أوْتادًا﴾، قال: أُوتِدَتْ بها (¬٤). (١٥/ ١٩١)
آثار متعلقة بالآية:
٨٠٨٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: لَمّا أراد اللهُ أن يَخلُق الخَلْق أرسل الريح، فسَحَّت (¬٥) الماءَ حتى أبْدَتْ عن حشَفَة، وهي التي تحت الكعبة، ثم مدَّ الأرضَ حتى بلَغتْ ما شاء الله مِن الطول والعرض، وكانت هكذا تَميد -وقال بيده هكذا وهكذا-، فجعل الله الجبال رواسي أوتادًا، فكان أبو قبيس مِن أول جبل وُضِع في الأرض (¬٦). (١٥/ ١٩١)
٨٠٨٣٤ - عن الحسن البصري، قال: إنّ الأرض أول ما خُلِقتْ خُلِقتْ من عند بيت المقدس، وُضِعتْ طينة، فقيل لها: اذهبي هكذا وهكذا وهكذا. وخُلِقتْ على صخرة، والصخرة على حوت، والحوت على الماء، فأَصبحتْ وهي تميع. فقالت الملائكة: يا ربّ، مَن يُسكِّن هذه؟ فأصبحت الجبال فيها أوتادًا، فقالت الملائكة: يا ربّ، أخلَقتَ خَلْقًا هو أشدُّ مِن هذه؟ قال: الحديد. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من الحديد؟ قال: النار. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من النار؟ قال: الماء. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد من الماء؟ قال: الريح. قالوا: فخَلَقتَ خَلْقًا هو أشد