٨١٣١٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: قال موسى: يا فرعون، هل لك في أنْ أُعطيك شبابك لا تَهرَم، ومُلكك لا يُنزَع منك، وتُرَدّ إليك لذة المناكح والمشارب والمركوب، وإذا مِتّ دخَلتَ الجنة، وتؤمن بي. فوقعتْ في نفسه هذه الكلمات، وهي الليِّنات. قال: كما أنتَ حتى يأتي هامان. فلمّا جاء هامان أخبره، فعجَّزه هامان، وقال: تصير تَعبُد بعد إذ كنتَ ربًّا تُعبد؟! فذلك حين خَرج عليهم، فقال لقومه وجَمْعهم: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ (¬١). (١٥/ ٢٣١)
٨١٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾ يقول: حَشر القِبط، ﴿فَقالَ أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ وذلك أنّ موسى ﷺ قال لفرعون: لك مُلكك فلا يزول، ولك شبابك فلا تَهرَم، ولك الجنة إذا مِتّ، على أن يقول: ربي الله وأنا أعبده. فقال فرعون: إنك لعاجز، بينا يكون الرجل ربًّا يُعبَد حتى يكون له ربّ. فقال فرعون: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾. يقول: ليس لي ربٌّ فوقي، فذلك الأعلى (¬٢). (ز)
٨١٣١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَحَشَرَ فَنادى﴾، قال: صَرخ وحَشَر قومه، فنادى فيهم، فلمّا اجتمعوا قال: أنا ربّكم الأعلى، ﴿فأخذه الله نكال الآخرة والأولى﴾ [النازعات: ٢٥] (¬٣). (ز)
﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكَالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولَى (٢٥)﴾
٨١٣١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الضُّحى- يقول: أخذه الله بكلمتيه كلتيهما، أمّا كلمته الأولى قوله: ﴿ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيْرِي﴾، وأما الآخرة: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأَعْلى﴾ (¬٤). (١٥/ ٢٣١)
٨١٣١٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (¬٥). (١٥/ ٢٣١)
٨١٣١٧ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق إسماعيل بن سُمَيع- ﴿فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الآخِرَةِ والأُولى﴾، قال: الأولى: تكذيبه وعصيانه، والآخرة: قوله: ﴿أنا