٨١٩٦٠ - قال محمد بن كعب القُرَظيّ: كان بالمدينة تُجّارٌ يُطَفِّفون، وكانت بياعاتهم كشِبْهِ القِمار: المنابذة (¬١) والملامسة (¬٢) والمخاطرة (¬٣)؛ فأنزل الله تعالى: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾، فخرج رسول الله ﷺ إلى السوق، وقرأها عليهم (¬٤). (ز)
٨١٩٦١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: قدم رسول الله ﷺ المدينة وبها رجلٌ يقال له: أبو جهينة، ومعه صاعان؛ يكيل بأحدهما، ويكتال بالآخر؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (¬٥). (ز)
٨١٩٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ وذلك أنّ رسول الله ﷺ حين خرج إلى المدينة، وكان بسوق الجاهلية لهم كيلين وميزانين معلومة، لا يُعاب عليهم فيها، فكان الرجل إذا اشترى اشترى بالكيل الزائد، وإذا باعه باعه بالناقص، وكانوا يربحون بين الكيلين وبين الميزانين، فلما قدم النبي ﷺ المدينة قال لهم: «ويلٌ لكم مما تصنعون». فأنزل الله تعالى التصديق على لسانه، فقال: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ (¬٦). (ز)
تفسير الآية:
٨١٩٦٣ - عن أبي هريرة: أنّ رسول الله ﷺ استعمل سِباعَ بنَ عُرْفُطة على المدينة لَمّا خرج إلى خيبرَ، فقرأ: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾. فقلتُ: هلك فلان؛ له صاع يُعطي به، وصاع يأخذ به (¬٧). (١٥/ ٢٨٨)
٨١٩٦٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق عبد الرحمن الأعرج- أنه قرأ: ﴿ويْلٌ