٨٢٠٣٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾، قال: أهل الشّرك يُكذِّبون بالدِّين. وقرأ: ﴿وقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ﴾ إلى آخر الآية [سبأ: ٧] (¬١). (ز)
﴿وَمَا يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (١٢) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (١٣)﴾
نزول الآية:
٨٢٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت هذه الآية في النّضر بن الحارث بن علقمة، قدم الحيرة، فكتب حديث رستم و [إسفنديار]، فلما قدم قال: ما يُحَدِّثكم محمد؟ قالوا: حدَّثنا عن القرون الأولى. قال: وأنا أُحَدِّثكم بمثل ما يُحَدِّثكم به محمد أيضًا. فأنزل الله ﷿ فيه: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذَها هُزُوًا﴾ [لقمان: ٦]، فذلك قوله: ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا قالَ أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ (¬٢). (ز)
تفسير الآية:
٨٢٠٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ﴾: قال الله: ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ أثِيمٍ﴾ أي: بيوم الدين، إلا كلّ معتدٍ في قوله، أثيم بربّه (¬٣) [٧٠٨٢]. (ز)
٨٢٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما يُكَذِّبُ بِهِ﴾ بالحساب ﴿إلّا كُلُّ مُعْتَدٍ﴾ يقول: معتدٍ بربّه حيث شكّ في نعمته، وتعبّد غيره فهو المعتدي ﴿أثِيمٍ﴾ قلبه، ﴿إذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا﴾ يعني: القرآن ﴿قالَ أساطِيرُ الأَوَّلِينَ﴾ يعني به: كتاب الأولين، مثل كتاب رستم و [إسفنديار] (¬٤). (ز)