محمد، إنّ أُمّتَك مختلفةٌ بعدك. قلتُ: فأين المخرج، يا جبريل؟ فقال: كتاب الله، به يُقْصَم كلُّ جبّار، مَن اعتصم به نجا، ومَن تركه هلك، قولٌ فصلٌ ليس بالهزل» (¬١). (١٥/ ٣٥٥)
٨٢٦٣٠ - عن الحارث الأعور، قال: دخلتُ المسجد، فإذا الناس قد وقعوا في الأحاديث، فأتيتُ عليًّا، فأخبرتُه، فقال: أوَقَدْ فعلوها؟ سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنها ستكون فتنة». قلتُ: فما المخرج منها، يا رسول الله؟ قال: «كتاب الله؛ فيه نبأ مَن قبلكم، وخبر مَن بعدكم، وحُكْم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، مَن تركه مِن جبّار قصمه الله، ومَن ابتغى الهدى في غيره أضلّه الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذِّكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تشبع منه العلماء، ولا تلتبس منه الألسن، ولا يَخلَق عن الرّدّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنتَهِ الجنُّ إذ سمعتْه أن قالوا: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إلى الرُّشْدِ﴾ [الجن: ١ - ٢]. مَن قال به صَدَق، ومَن حَكَم به عَدَل، ومَن عمل به أُجِر، ومَن دعا إليه هُدي إلى صراط مستقيم» (¬٢). (١٥/ ٣٥٥)
﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (١٧)﴾
٨٢٦٣١ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَمَهِّلِ الكافِرِينَ﴾ هذا وعيد مِن الله ﷿ لهم (¬٣). (ز)