٨٢٧٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إنَّ هَذا لَفِي الصُّحُفِ الأُولى﴾ الآية، قال: في الصحف الأولى أنّ الآخرة خير من الدنيا (¬١) [٧١٣٨]. (١٥/ ٣٧٧)
[٧١٣٨] اختُلف في المشار إليه بـ ﴿هذا﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول: أُشير به إلى الآيات التي في ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلى﴾. الثاني: إلى قصة هذه السورة. الثالث: إنّ هذا الذي قضى الله في هذه السورة لفي الصُّحف الأولى. الرابع: أن قوله: ﴿والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾ في الصُّحف الأولى.
ورجَّح ابنُ جرير (٢٤/ ٣٢٥) -مستندًا إلى الأظهر لغة- أنّ «قوله: ﴿قَدْ أفْلَحَ مَن تَزَكّى وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى بَلْ تُؤْثِرُونَ الحَياةَ الدُّنْيا والآخِرَةُ خَيْرٌ وأَبْقى﴾، لفي الصحف الأولى، صحف إبراهيم خليل الرحمن، وصحف موسى بن عمران». وعلَّل ذلك بقوله: «لأنّ ﴿هذا﴾ إشارةٌ إلى حاضرٍ، فلأَن يكون إشارة إلى ما قَرُب منها أولى من أن يكون إشارة إلى غيره».
ونحوه قال ابنُ عطية (٨/ ٥٩٤).
وكذا ابنُ كثير (١٤/ ٣٢٨) فقال: «وهذا اختيار حسن قوي».
_________
(¬١) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.