٨٣٠٩٧ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: ظنَّ كرامةَ الله في كثرة المال، وهوانه في قِلّته، وكذب، إنما يُكرم بطاعته مَن أكرم، ويُهين بمعصيته مَن أهان (¬١). (١٥/ ٤١٨)
٨٣٠٩٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾: ما أسرع كفر ابن آدم، يقول الله -جلّ ثناؤه-: كلا إنّي لا أُكرِم مَن أكرمتُ بكثرة الدنيا، ولا أُهين مَن أهنتُ بقِلّتها، ولكن إنما أُكرِم مَن أكرمتُ بطاعتي، وأُهين مَن أهنتُ بمعصيتي (¬٢). (ز)
٨٣٠٩٩ - قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿فَيَقُول رَبِّي أهانَنِ﴾ نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحي الكافر، فردَّ الله على مَن ظنّ أنّ سعة الرّزق إكرام، وأنّ الفقر إهانة، فقال ﴿كَلا﴾ لم أبْتَلِه بالغنى لكرامته، ولم أبْتَلِه بالفقر لهوانه (¬٣). (ز)
٨٣١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمّا الإنْسانُ إذا ما ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ ونَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أكْرَمَنِ وأَمّا إذا ما ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أهانَنِ﴾، قال: يقول: ﴿كلا﴾ ما أغنيتُ هذا الغني لكرامته، ولا أفقرتُ هذا الفقير لهوانه عليّ، ولكن كذلك أردتُ أنْ أُحسن إلى هذا الغني في الدنيا، وأهون على هذا الفقير حسابه يوم القيامة، ثم قال في سورة أخرى: ﴿فَإنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا إنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾ [الشرح: ٥ - ٦]. يقول: ليس من شدة إلا بعدها رخاء، ولا رخاء إلا بعده شدة (¬٤) [٧١٦٤]. (ز)